عدم القيام بأداء الحقّ مع وجوبه عليه ، وذلك كحقوق الزوجين كلّ واحدٍ منهما بالنسبة إلى الآخر . وتفصيل البحث فيه موكول إلى محلّه .
( انظر : حقّ )
الرابع - الأمور الجنائية :
وهي قد تكون منشأً لحصول النزاعات المتأخّرة عنها ، سواء كانت في الأمور الاعتقادية أو المالية أو الحقّية ، كما أنّه كثيراً ما تكون نتيجة للمنازعات المتقدّمة عليها ، كما يظهر لمن تتبّع مصاديقها في الخارج .
خامساً - طرق اجتناب وقوع التنازع :
هناك طرق لمنع وقوع التنازع ، وهي كما يلي :
الأوّل - الالتزام بالقانون :
ونعني به القانون بالمعنى الأعم الذي يشمل الشريعة وغيرها ؛ فإنّ الإنسان قد يلتزم بالقانون باعتباره الوظيفة الشرعية الإلهية التي تحقّق له التكامل المعنوي وتوصله إلى الدرجات العالية يوم القيامة ، - كما هو الحال بالنسبة إلى الإنسان المؤمن باللَّه سبحانه وتعالى .
وقد يلتزم بالقانون باعتبار مصالحه الخاصة التي يريد أن يجسّدها في سلوكياته الفردية والاجتماعية ، كما هو الحال بالنسبة إلى القوانين الوضعية على اختلافها .
ومن البديهي أنّ أفراد المجتمع كلّما كان التزامهم بالقوانين الشرعية « 1 » أو الوضعية الموضوعة للعهود والعقود والمواثيق ونحوها أكثر كان وقوع الخلاف والتنازع في هذه الموارد أقل .
الثاني - التمسّك بالولاية والإمامة :
وهذا طريق مختصّ بالتنازع بين فرق المسلمين في موضوع الإمامة ، فإنّ الاختلاف والتفرقة - وكما تقدّم - منشأ التخاصم والتنازع بينهم ، والطريق الوحيد لمنع وقوع هذا التنازع الاتّحاد بين آحاد المسلمين بالتمسّك بحبل اللَّه المتين ، كما
هامش
( 1 ) سواء كانت من الأمور اللازمة التي تجب رعايتهالجميع المتشرّعين أو من الآداب والسنن الغير الواجبة التي رسمتها الشريعة للدخول في كلّ معاهدة أو ميثاق أو عقد ونحو ذلك .