سادساً - طرق حلّ التنازع :
إذا وقع التنازع بأيّ سبب من الأسباب المتقدّمة فهناك طرق لحلّ النزاعات ، وهي - حسب تقدّم بعضها على بعض رتبةً - كما يلي :
الأوّل - التنازل عن الحقّ :
إنّ اضطرار الإنسان إلى الحياة الاجتماعية المدنية اضطرّ العقل أن يغمض عن بعض ما للإنسان من حرّية العمل ويرفع اليد عن بعض الأفعال التي كان يرى أنّه يملكها ، وهي التي يختلّ بإتيانها أمر المجتمع ، فيختلّ نظم حياته نفسه « 1 » .
ولذلك يكون أوّل مرحلة لحلّ النزاع هو تنازل ذي الحقّ عن حقّه ، كلّه أو بعضه .
وهذا الأمر لا مانع منه شرعاً ولا عقلًا ، بل هو مرغوب فيه خاصةّ مع ترتّب المفسدة على إقامة الدعوى أو إذا كان النزاع بين الأرحام والأصدقاء ونحوهم .
ومن هنا ورد في سيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم العفو عمّا يرجع إليه من حقوق نفسه الشريفة .
الثاني - التصالح :
وهو يحصل بتنازل الطرفين المتنازعين ،
هامش
( 1 ) الميزان 15 : 325 .