للاستخفاف ؛ لعدم حرمتهم فلا يلزم من كسر حرمة بعضهم بعضاً شيء حتى يلزم التعزير « 1 » .
ونوقش فيه : بأنّه على ذلك لا خصوصية في تنابزهم بالألقاب ولا لوقوع النبز بينهما ، بينما ظاهر القائلين به هو اختصاص الحكم بالتنابز من الطرفين « 2 » .
الأمر الثاني : تكافؤ السبّ والهجاء من الجانبين « 3 » .
واستشكل فيه بأنّه لو كان التكافؤ في مقام التخاطب في التنابز موجباً لسقوط التعزير بين الكفّار لكان اللازم سقوط التعزير في المسلمين في التنابز وليس كذلك « 4 » .
على أنّه يقتضي اختصاص ذلك بالتنابز من الطرفين « 5 » .
الأمر الثالث : جواز الإعراض عنهم في الحدود والأحكام فهنا أولى « 6 » .
وأورد عليه بعدم تمامية الأولوية ؛ وذلك لأنّه يمكن عدم جواز التعرّض لهم في الحكم الشديد بخلاف الحكم الضعيف كالتعزير « 7 » .
ولذا قال بعض الفقهاء المعاصرين :
« وكيف كان ، فلا دليل على المطلب من النصوص ، ولا علّة في المقام يعتمد عليها ويطمئنّ إليها ، فلم يبق إلّاالقول بذلك من باب الشهرة أو الإجماع » « 8 » .
الجهة الثانية - تنابز غير المسلم للمسلم :
إذا نبز غير المسلم مسلماً بلقب مكروه ممّا يقتضي النقص ، ادّب على ذلك بما دون الحدّ ؛ ولعلّه لثبوت التعزير مطلقاً على التنابز بغير ما يثبت به حدّ القذف كالزنا واللواط ، خرج منه تنابز الكفّار فيما بينهم حيث يسقط التعزير على رأي المشهور .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 13 : 170 . وانظر : جواهر الكلام 41 : 432 .
( 2 ) الدرّ المنضود 2 : 237 - 238 .
( 3 ) المسالك 14 : 451 .
( 4 ) الدرّ المنضود 2 : 238 .
( 5 ) جواهر الكلام 41 : 431 .
( 6 ) المسالك 14 : 451 .
( 7 ) الدرّ المنضود 2 : 238 .
( 8 ) الدرّ المنضود 2 : 241 .