تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
للاستخفاف ؛ لعدم حرمتهم فلا يلزم من كسر حرمة بعضهم بعضاً شيء حتى يلزم التعزير « 1 » . ونوقش فيه : بأنّه على ذلك لا خصوصية في تنابزهم بالألقاب ولا لوقوع النبز بينهما ، بينما ظاهر القائلين به هو اختصاص الحكم بالتنابز من الطرفين « 2 » . الأمر الثاني : تكافؤ السبّ والهجاء من الجانبين « 3 » . واستشكل فيه بأنّه لو كان التكافؤ في مقام التخاطب في التنابز موجباً لسقوط التعزير بين الكفّار لكان اللازم سقوط التعزير في المسلمين في التنابز وليس كذلك « 4 » . على أنّه يقتضي اختصاص ذلك بالتنابز من الطرفين « 5 » . الأمر الثالث : جواز الإعراض عنهم في الحدود والأحكام فهنا أولى « 6 » . وأورد عليه بعدم تمامية الأولوية ؛ وذلك لأنّه يمكن عدم جواز التعرّض لهم في الحكم الشديد بخلاف الحكم الضعيف كالتعزير « 7 » . ولذا قال بعض الفقهاء المعاصرين : « وكيف كان ، فلا دليل على المطلب من النصوص ، ولا علّة في المقام يعتمد عليها ويطمئنّ إليها ، فلم يبق إلّاالقول بذلك من باب الشهرة أو الإجماع » « 8 » .

الجهة الثانية - تنابز غير المسلم للمسلم :

إذا نبز غير المسلم مسلماً بلقب مكروه ممّا يقتضي النقص ، ادّب على ذلك بما دون الحدّ ؛ ولعلّه لثبوت التعزير مطلقاً على التنابز بغير ما يثبت به حدّ القذف كالزنا واللواط ، خرج منه تنابز الكفّار فيما بينهم حيث يسقط التعزير على رأي المشهور .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 13 : 170 . وانظر : جواهر الكلام 41 : 432 . ( 2 ) الدرّ المنضود 2 : 237 - 238 . ( 3 ) المسالك 14 : 451 . ( 4 ) الدرّ المنضود 2 : 238 . ( 5 ) جواهر الكلام 41 : 431 . ( 6 ) المسالك 14 : 451 . ( 7 ) الدرّ المنضود 2 : 238 . ( 8 ) الدرّ المنضود 2 : 241 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 269 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )