6 - الهجاء :
وهو تعديد معايب شخص والطعن فيه وتكثير سبّه وذمّه بسخرية ، ويكون بالشعر غالباً « 1 » .
وهذا غير التنابز ، فإنّ التنابز ليس بالشعر كما أنّه ليس المقصود منه تعديد المعايب وتكثير السبّ .
7 - اللمز :
وهو العيب في الوجه ، وأصله الإشارة بالعين والرأس ونحوهما مع كلام خفي « 2 » .
8 - الهمز :
وهو الاغتياب والطعن في أعراض الناس « 3 » .
قيل : اللمز باليد والعين واللسان والإشارة ، والهمز لا يكون إلّاباللسان ، فاللمز أعم من الهمز « 4 » . وقيل : إنّهما بمعنى واحد « 5 » .
وكيف كان ، فالتنابز مغاير لهما كما هو واضح .
ثالثاً - الأحكام :
1 - الحكم التكليفي :
ذهب الفقهاء إلى تحريم التنابز بالألقاب بين المسلمين من غير أهل الضلال « 6 » .
ويدلّ عليه من الكتاب قوله تعالى :
« وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ »
« 7 » .
مضافاً إلى التوبيخ أو النهي عن الاستهزاء والسخرية واللمز ونحوها في غير واحد من الآيات « 8 » .
ومن السنّة النبوية الشريفة نصوص كثيرة تدلّ على حرمة التنابز « 9 » ، وحرمة إيذاء المؤمن وإهانته وسبّه والاستخفاف به ونحوها « 10 » .
والظاهر من كلماتهم أنّه لا يشترط في
هامش
( 1 ) المعجم الوسيط 2 : 975 . المنجد : 1474 .
( 2 ) لسان العرب 12 : 326 .
( 3 ) لسان العرب 15 : 132 .
( 4 ) انظر : المعجم الوسيط 2 : 838 .
( 5 ) مجمع البيان 5 : 537 .
( 6 ) انظر : المسالك 14 : 451 . الرياض 13 : 535 - 536 . جواهر الكلام 41 : 432 .
( 7 ) الحجرات : 11 .
( 8 ) الهمزة : 1 .
( 9 ) انظر : الوسائل 21 : 400 ، ب 30 من أحكام الأولاد .
( 10 ) انظر : الوسائل 12 : 264 ، 265 ، ب 145 ، 146 من أحكام العشرة .