تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
واستدلّ لذلك بأنّ الكبير عامد في قتله فوجب عليه القصاص ، وأمر المكرِه أو إكراهه عليه لا يخرجه عن كونه مباشراً في قتل العمد ، وأمّا الصغير فإنّه كالآلة « 1 » . ولما رواه أبو البختري عن جعفر عليه السلام عن أبيه عن الإمام علي عليه السلام أنّه كان يقول في المجنون والمعتوه الذي لا يفيق والصبي الذي لم يبلغ : « عمدهما خطأ ، تحمله العاقلة ، وقد رفع عنهما القلم » « 2 » . ولكن قال الشيخ الطوسي : « والذي يقتضيه عموم أخبارنا أنّ المراهق إذا كان جاز عشر سنين فإنّه يجب عليه القود « 3 » ، وأنّ عمده عمد . وقد بيّنّا أنّ الإكراه لا يصحّ في القتل فالقود هاهنا عليه خاصّة » « 4 » . وهو ضعيف « 5 » ، بل مطروح عند معظم الفقهاء « 6 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : قصاص )

21 - غيبة المميّز :

ذكر الفقهاء أنّه لا بأس بانتقاص من لا عقل له ولا تمييز ، كالمجانين وبعض أطفال المؤمنين . بل لعلّه ليس من الغيبة إذا كان المذكور منهم في حال لا نقص فيه عليهم به ، فضلًا عن قصد الانتقاص به . نعم ، يقوى حرمتها في المميّز مع فرض أنّها تعيبه « 7 » . قال الشيخ الأنصاري : « الظاهر دخول الصبي المميّز المتأثّر بالغيبة لو سمعها ؛ لعموم بعض الروايات . . . الدالّة على حرمة اغتياب الناس وأكل لحومهم مع صدق ( الأخ ) عليه « 8 » .
هامش
( 1 ) المختلف 9 : 330 . ( 2 ) الوسائل 29 : 90 ، ب 36 من القصاص في النفس ، ح 2 . ( 3 ) الوسائل 27 : 344 ، ب 22 من الشهادات ، ح 3 . ( 4 ) المبسوط 5 : 50 . ( 5 ) المسالك 15 : 87 . ( 6 ) جواهر الكلام 42 : 51 . ( 7 ) جواهر الكلام 22 : 70 . ( 8 ) الوسائل 12 : 279 ، ب 152 من أحكام العشرة ، ح 3 ، 5 ، و 283 ، ح 16 .