واستدلّ لذلك بأنّ الكبير عامد في قتله فوجب عليه القصاص ، وأمر المكرِه أو إكراهه عليه لا يخرجه عن كونه مباشراً في قتل العمد ، وأمّا الصغير فإنّه كالآلة « 1 » .
ولما رواه أبو البختري عن جعفر عليه السلام عن أبيه عن الإمام علي عليه السلام أنّه كان يقول في المجنون والمعتوه الذي لا يفيق والصبي الذي لم يبلغ : « عمدهما خطأ ، تحمله العاقلة ، وقد رفع عنهما القلم » « 2 » .
ولكن قال الشيخ الطوسي : « والذي يقتضيه عموم أخبارنا أنّ المراهق إذا كان جاز عشر سنين فإنّه يجب عليه القود « 3 » ، وأنّ عمده عمد .
وقد بيّنّا أنّ الإكراه لا يصحّ في القتل فالقود هاهنا عليه خاصّة » « 4 » .
وهو ضعيف « 5 » ، بل مطروح عند معظم الفقهاء « 6 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : قصاص )
21 - غيبة المميّز :
ذكر الفقهاء أنّه لا بأس بانتقاص من لا عقل له ولا تمييز ، كالمجانين وبعض أطفال المؤمنين .
بل لعلّه ليس من الغيبة إذا كان المذكور منهم في حال لا نقص فيه عليهم به ، فضلًا عن قصد الانتقاص به .
نعم ، يقوى حرمتها في المميّز مع فرض أنّها تعيبه « 7 » .
قال الشيخ الأنصاري : « الظاهر دخول الصبي المميّز المتأثّر بالغيبة لو سمعها ؛ لعموم بعض الروايات . . . الدالّة على حرمة اغتياب الناس وأكل لحومهم مع صدق ( الأخ ) عليه « 8 » .
هامش
( 1 ) المختلف 9 : 330 .
( 2 ) الوسائل 29 : 90 ، ب 36 من القصاص في النفس ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 27 : 344 ، ب 22 من الشهادات ، ح 3 .
( 4 ) المبسوط 5 : 50 .
( 5 ) المسالك 15 : 87 .
( 6 ) جواهر الكلام 42 : 51 .
( 7 ) جواهر الكلام 22 : 70 .
( 8 ) الوسائل 12 : 279 ، ب 152 من أحكام العشرة ، ح 3 ، 5 ، و 283 ، ح 16 .