أمّا عدم القبول في غيرهما فلعموم قوله سبحانه وتعالى :
« وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ »
« 1 » .
ولفظ الرجال لا يقع على الصبيان ، ولأنّ الصبي لا يقبل قوله على نفسه ، فأولى أن لا يقبل قوله على غيره بالشهادة « 2 » .
وأمّا استثناء الجراح والقتل فلحسنة جميل ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : تجوز شهادة الصبيان ؟ قال : « نعم ، في القتل يؤخذ بأوّل كلامه ، ولا يؤخذ بالثاني منه » « 3 » .
ورواية محمّد بن حمران ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن شهادة الصبي ، قال :
فقال : « لا ، إلّافي القتل يؤخذ بأوّل كلامه ، ولا يؤخذ بالثاني » « 4 » .
ولفظ الروايتين تضمّن القتل ، فيمكن أن يدخل فيه الجراح بطريق أولى « 5 » .
وقال بعضهم بأنّه لا تقبل شهادة غير البالغ مطلقاً « 6 » .
قال فخر المحقّقين : « الأصحّ أنّه [ المميّز الذي قد بلغ عشر سنين ] لا يقبل شهادته مطلقاً ؛ لقوله تعالى :
« وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ »
« 7 » » « 8 » .
ولمفهوم الحصر في مرسلة يونس :
« استخراج الحقوق بأربعة وجوه : بشهادة رجلين عدلين ، فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان . . . » « 9 » .
ومفهوم الشرط في رواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : إنّ شهادة الصبيان إذا أشهدوهم وهم صغار جازت إذا كبروا ما لم ينسوها » « 10 » .
وصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال في الصبي يشهد على
هامش
( 1 ) البقرة : 282 .
( 2 ) المسالك 14 : 154 . مجمع الفائدة 12 : 293 .
( 3 ) الوسائل 27 : 343 ، ب 22 من الشهادات ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 27 : 343 - 344 ، ب 22 من الشهادات ، ح 2 .
( 5 ) المسالك 14 : 155 .
( 6 ) مجمع الفائدة 12 : 293 . مستند الشيعة 18 : 11 - 12 .
( 7 ) البقرة : 282 .
( 8 ) الإيضاح 4 : 417 .
( 9 ) الوسائل 27 : 241 - 242 ، ب 7 من كيفية الحكم ، ح 4 .
( 10 ) الوسائل 27 : 342 ، ب 21 من الشهادات ، ح 2 .