الشهادة ، فقال : « إن عقله حين يدرك أنّه حقّ جازت شهادته » « 1 » ، ولأنّ الأصل الأوّلي في الصبي عدم قبول شهادته ، وعدم نفوذ قوله « 2 » ؛ لأنّ غير البالغ لا يؤمن به ؛ لمعرفته أنّه لا يعاقب وليس بمكلّف ، فلا يمكن الاعتداد بشهادته ، ولا يؤمَن كذبه « 3 » .
وهناك قول بقبول شهادة الصبي إذا بلغ عشراً مطلقاً ، نقله جماعة « 4 » ، ولكن لم يظهر قائله .
( انظر : شهادة )
18 - ضمان المميّز التلف :
لو أتلف الصبي ما يكون بيده فهو ضامن لما يتلفه في ماله إن كان له مال ، وإلّا اتبع في ذمّته متى اكتسب ؛ لأنّ الإتلاف لمال الغير سبب في ضمانه إذا وقع بغير إذنه ، والأسباب من باب خطاب الوضع يشترك فيها الصغير والكبير ، إلّاأن يسلّطه المالك على إتلافه وهلاكه فلا يكون ضامناً « 5 » .
وتفصيل البحث موكول إلى محلّه .
( انظر : إتلاف ، ضمان )
19 - إجراء الحدّ على الطفل المميّز :
المشهور بين الفقهاء أنّه يعتبر في إجراء الحدود البلوغ ، فلا يجري حدّ على الصبي ، بل يعزّر المميّز ولو تكرّرت سرقته « 6 » ، وهو الموافق للأصل من ارتفاع القلم عن الصبي حتى يبلغ « 7 » .
مؤيّداً بالروايات الدالّة على سقوط الحدّ عن الصبي « 8 » .
قال المحقق النجفي : « لا خلاف نصّاً وفتوى في أنّه يشترط في وجوب الحدّ . . .
البلوغ ، فلو سرق الطفل لم يحدّ وإن كان يؤدّب بما يراه الحاكم ولو تكرّرت
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 342 ، ب 21 من الشهادات ، ح 1 .
( 2 ) مستند الشيعة 18 : 11 - 12 .
( 3 ) مجمع الفائدة 12 : 293 .
( 4 ) القواعد 3 : 493 . الدروس 2 : 123 . المسالك 14 : 157 . جواهر الكلام 41 : 9 .
( 5 ) المسالك 5 : 93 ، 94 . وانظر : الحدائق 21 : 422 . الرياض 9 : 154 .
( 6 ) المسالك 14 : 478 . مجمع الفائدة 13 : 213 .
( 7 ) المسالك 14 : 478 . مجمع الفائدة 13 : 213 . جواهر الكلام 41 : 476 .
( 8 ) انظر : الوسائل 28 : 81 ، ب 9 من حدّ الزنا ، و 293 ، ب 28 من حدّ السرقة .