تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
سرقته . . . وفاقاً للمشهور » « 1 » . ولكن قال الشيخ الطوسي في قبال المشهور : « متى سرق من ليس بكامل العقل بأن يكون مجنوناً أو صبيّاً لم يبلغ ، وإن نقب وكسر القفل لم يكن عليه قطع ، فإن كان صبيّاً عفي عنه مرّة ، فإن عاد ادّب ، فإن عاد ثالثة حكّت حتى أصابعه تدمى ، فإن عاد قطعت أنامله ، فإن عاد بعد ذلك قطع أسفل من ذلك كما يقطع الرجل سواء » « 2 » . وكذا الأمر في القصاص والديات ، فلا يقتل الصبي بصبي ولا ببالغ ؛ لأنّ البلوغ شرط في المشهور ، وعليه عامّة المتأخّرين « 3 » ؛ لما ورد من الروايات : منها : قول أبي عبد اللَّه عليه السلام في رواية محمّد بن مسلم : « عمد الصبي وخطؤه واحد » « 4 » . ومنها : رواية إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه عليهما السلام ، « أنّ عليّاً عليه السلام كان يقول : عمد الصبيان خطأ يحمل على العاقلة » « 5 » . ( انظر : حدّ ، قصاص )

20 - إعانة الطفل المميّز على الجناية :

ذهب جماعة من الفقهاء إلى أنّ الصبي لو أجبر على القتل ، فالقصاص على المكرِه بلا خلاف ولا إشكال « 6 » ؛ لأنّ المباشر كالآلة . ويستوي في ذلك الحرّ والعبد ، ولو كان المكرَه على القتل مميّزاً عارفاً غير بالغ ، وهو حرّ ، فلا قود عليه ؛ وذلك لأنّ عمد الصبي مختاراً خطأ ، فكيف مع الإكراه . وتجب الدية على عاقلة المباشر حينئذٍ « 7 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 41 : 476 . ( 2 ) النهاية : 715 - 716 . ( 3 ) جواهر الكلام 42 : 178 . وانظر : السرائر 3 : 369 . المسالك 15 : 161 ، 163 . كشف اللثام 11 : 101 ، 103 . الرياض 14 : 94 ، 96 . ( 4 ) الوسائل 29 : 400 ، ب 11 من العاقلة ، ح 2 . ( 5 ) الوسائل 29 : 400 ، ب 11 من العاقلة ، ح 3 . ( 6 ) جواهر الكلام 42 : 48 . ( 7 ) الشرائع 4 : 199 . القواعد 3 : 590 . المسالك 15 : 86 - 87 . مجمع الفائدة والبرهان 13 : 395 ، 400 . الرياض 14 : 94 . جواهر الكلام 42 : 48 - 50 .