تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣

9 - فعل المميّز محظورات الإحرام :

صرّح الفقهاء بأنّ كلّ ما يحرم على المحرم البالغ يحرم على الصبي ، ويجتنب ما يجتنبه المحرم ، ولا فرق في ذلك بين النكاح - إن عقد له كان باطلًا - والوطء فيما دون الفرج واللمس بشهوة ، ولبس المخيط والطيب ، وحلق الشعر وترجيله ، وتقليم الأظفار « 1 » . وقال المحقّق الأردبيلي : « وأمّا المميّز العارف فلا يبعد كون حكمه حكم البالغ ، فإن كان عالماً عامداً يجب عليه الكفّارة بفعل الموجب في غير الصيد بمعنى وجود ما يترتّب عليه الكفّارة منه ، وكون الوليّ مكلّفاً بالإخراج عنه ، ويحتمل عدم شيء عليه ؛ لاختصاص الأدلّة بالبلّاغ والمكلّفين وعدم نصّ صريح في وجوب الكفّارة على وليّه في غير الصيد ، مع الأصل » « 2 » . وقد صرّح بعض الفقهاء بحرمة النساء على المميّز بعد بلوغه لو ترك طواف النساء ؛ لكون الإحرام سبباً لحرمتهنّ ، والأحكام الوضعية لا تخص المكلّف « 3 » ، حتى حكم بعضهم بمنعه من الاستمتاع قبل البلوغ « 4 » ، بل ادّعى بعضهم الإجماع على وجوب طواف النساء على الصبيان « 5 » .

10 - نيابة المميّز في الحجّ :

المشهور بين الفقهاء « 6 » هو اشتراط البلوغ في النيابة ، فلا يصحّ من المميّز الغير البالغ . بمعنى أنّه لا يبرئ فعله ذمّة المنوب عن الواجب ؛ لأنّه مرفوع القلم ، وأنّه قد لا يفعل ؛ لاعتقاده أن لا وجوب عليه فيخبر بالوقوع مع عدمه ، فلا اعتماد عليه « 7 » ، ولأنّ عباداته تمرينية وليست بشرعية ، فلا يجزئ عمّن يجب عليه أو يندب إليها ، لأنّ التمرينية وإن استحقّ الثواب عليها ليست بواجبة ولا مندوبة ؛ لاختصاصهما بالمكلّف « 8 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 446 . السرائر 1 : 636 . الرياض 6 : 280 - 283 . ( 2 ) مجمع الفائدة 7 : 60 - 61 . ( 3 ) جواهر الكلام 19 : 260 . وانظر : القواعد 1 : 445 . جامع المقاصد 3 : 259 . كشف اللثام 6 : 228 . ( 4 ) الدروس 1 : 458 . ( 5 ) التذكرة 8 : 353 . المنتهى 11 : 364 . ( 6 ) كشف اللثام 5 : 149 . ( 7 ) انظر : المعتبر 2 : 766 . المختلف 4 : 340 - 341 . جامع‌المقاصد 3 : 141 . المسالك 2 : 164 . الحدائق 14 : 238 - 239 . ( 8 ) كشف اللثام 5 : 149 . الرياض 6 : 90 . جواهر الكلام 17 : 361 .