ولكن ذهب بعضهم إلى جواز إمامة المميّز « 1 » .
قال الشيخ الطوسي : « يجوز للمراهق المميّز العاقل أن يكون إماماً في الفرائض ، والنوافل التي يجوز فيها صلاة الجماعة مثل الاستسقاء . . . دليلنا : إجماع الفرقة ؛ فإنّهم لا يختلفون في أنّ من هذه صفته تلزمه الصلاة ، وأيضاً . . . [ قول أبي عبد اللَّه عن أبيه عليهما السلام في رواية الحلبي : « . . . فمروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا بني سبع سنين . . . » « 2 » ] يدلّ على أنّ صلاتهم شرعية » « 3 » .
واستدلّ له أيضاً بموثّقة غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا بأس بالغلام الذي لم يبلغ الحلم أن يؤمّ القوم ، وأن يؤذّن » « 4 » .
وموثّقة سماعة بن مهران عنه عليه السلام أيضاً أنّه قال : « تجوز صدقة الغلام وعتقه ، ويؤمّ
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 220 . كفاية الأحكام 1 : 137 - 138 . وانظر : الحدائق 10 : 4 ، حيث قوّاه المحقّق البحراني ، ولكن قال بالاحتياط في عدمه . وقال المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة ( 2 : 350 ) : « ولولا الإجماع المنقول في المنتهى لأمكن القول بصحة إمامة الصبي المميز مع الاعتماد عليه ؛ لأنّ عباداته شرعية بظنّي » .
( 2 ) الوسائل 4 : 19 ، ب 3 من أعداد الفرائض ، ح 5 .
( 3 ) الخلاف 1 : 553 ، م 295 .
( 4 ) الوسائل 8 : 321 ، ب 14 من صلاة الجماعة ، ح 3 .