فصار للمكلّف وضعها كيف شاء ، وعدم تشريعه لا يدلّ على تحريمه ؛ لعدم دلالة التحريم » « 1 » .
الوجه الرابع : أنّه من الفعل الكثير المبطل للصلاة « 2 » .
وفيه : أنّه في غاية الضعف ؛ ضرورة أنّ المبطل منه ما كان ماحياً للصورة ، ولا محو جزماً ؛ إذ أيّ فرق بين وضع إحدى اليدين على الأخرى وبين وضعهما على الفخذين ، أو الظهر أو الرأس أو نحوها ممّا لا يحتمل فيه البطلان ، بل الأوّل منها مستحبّ ولا يكون الماحي للصورة مستحبّاً بالضرورة « 3 » .
أدلّة الكراهة :
استدلّ على كراهة التكفير في الصلاة بما يلي :
أ - النصوص المشتملة على تعليل النهي بأنّ فيه تشبّهاً بالمجوس « 4 » ، كصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام « 5 » ومرسلة حريز عنه عليه السلام « 6 » أيضاً وغيرهما « 7 » .
واستدلّ الفيض الكاشاني بصحيح زرارة على كراهة جملة من الأفعال التي فعلها يشعر بترك الخشوع ، ومنها :
التكفير « 8 » .
ب - ولأنّ التكفير يستلزم مخالفة الهيئة المستحبّة في الصلاة ، وهي وضع اليدين على الفخذين « 9 » .
2 - ما يتحقّق به التكفير :
لا شبهة في تحقّق التكفير بوضع اليمين على الشمال .
إنّما الكلام في تحقّقه بوضع الشمال على اليمين ، فقد ذهب أكثر الفقهاء إلى أنّ التكفير يتحقّق بوضع إحدى اليدين على الأخرى بلا فرق بين وضع اليمين على
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 257 .
( 2 ) الانتصار : 142 . الغنية : 81 . المنتهى 5 : 298 . الذكرى 3 : 293 .
( 3 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 448 . وانظر : مستمسك العروة 6 : 532 .
( 4 ) مستمسك العروة 6 : 532 .
( 5 ) الوسائل 5 : 463 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 5 .
( 6 ) الوسائل 7 : 266 ، ب 15 من قواطع الصلاة ، ح 3 .
( 7 ) الوسائل 7 : 267 ، ب 15 من قواطع الصلاة ، ح 7 .
( 8 ) المفاتيح 1 : 173 .
( 9 ) المعتبر 2 : 257 . مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 451 .