ذهب أكثر الفقهاء إلى الثاني « 1 » ؛ لتناول اسم التكفير له « 2 » ، ولصحيح علي بن جعفر ، قال : سألته عن الرجل يكون في صلاته ، أيضع إحدى يديه على الأخرى بكفّه أو ذراعه ؟ قال : « لا يصلح ذلك ، فإن فعل فلا يعود له » « 3 » .
ولصحيحه الآخر ، قال : قال أخي :
« قال علي بن الحسين عليه السلام : وضع الرجل إحدى يديه على الأخرى في الصلاة عمل ، وليس في الصلاة عمل » « 4 » ، حيث لا مدخليّة في خصوص وضع الكفّ على الكفّ في الاتّصاف بالكثرة ، فلو كان ذلك كثيراً يكون وضعه على الساعد أيضاً كذلك « 5 » .
ولما ورد عن الإمام علي عليه السلام - في حديث الأربعمائة - : « لا يجمع المسلم يديه في صلاته . . . » « 6 » ، وهو يعمّ الجميع « 7 » .
وذهب السيّد العاملي إلى الأوّل ، حيث قال : « لا يبعد اختصاصه بوضع الكفّ على ظهر الكفّ ؛ لأنّه المتعارف » « 8 » ، فينصرف إليه إطلاق الأدلّة « 9 » .
واستشكل العلّامة الحلّي في التذكرة « 10 » والنهاية « 11 » في تحريم وضع الكفّ على الساعد ، قال في الأوّل : « وفي تحريم وضع الكفّ على الساعد إشكال ، ينشأ من إطلاق اسم التكفير عليه ، ومن أصالة الإباحة » .
ثمّ ذكر غير واحد من الفقهاء بأنّه لا فرق في التحريم والإبطال بين وضع اليدين فوق السرّة أو تحتها ، بحائل وبدونه « 12 » ، بل نفي وجدان الخلاف
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 266 . المهذّب البارع 1 : 391 . الروض 2 : 882 . البحار 84 : 327 .
( 2 ) جامع المقاصد 2 : 346 . وفي المنتهى ( 5 : 302 ) : « لتناول اسم اليد له » .
( 3 ) الوسائل 7 : 266 ، ب 15 من قواطع الصلاة ، ح 5 . وانظر : الحدائق 9 : 14 . جواهر الكلام 11 : 22 .
( 4 ) الوسائل 7 : 266 ، ب 15 من قواطع الصلاة ، ح 4 .
( 5 ) مطالع الأنوار 3 : 9 .
( 6 ) الوسائل 7 : 267 ، ب 15 من قواطع الصلاة ، ح 7 .
( 7 ) مطالع الأنوار 3 : 9 .
( 8 ) المدارك 3 : 461 .
( 9 ) مطالع الأنوار 3 : 9 .
( 10 ) التذكرة 3 : 297 .
( 11 ) نهاية الإحكام 1 : 523 .
( 12 ) نهاية الإحكام 1 : 523 . البيان : 181 . الحدائق 9 : 14 .