الوجه الأوّل : التمسّك بالإجماع « 1 » .
وأجيب : أوّلًا : بأنّه غير معلوم التحقّق ؛ لذهاب بعض الفقهاء إلى الكراهة « 2 » ، كما تقدّم .
ثانياً : أنّه - على تقدير تسليمه - لم يظهر انعقاده على المانعية ، بل يقتضي المنع التشريعي لا غير « 3 » .
ثالثاً : لو سلّم فإنّه لم يكن إجماعاً تعبّدياً كاشفاً عن رأي المعصوم بعد احتمال استناد المجمعين إلى الروايات المتقدّمة والوجوه الآتية « 4 » .
الوجه الثاني : التمسّك بقاعدة الاحتياط « 5 » ، وأنّ الاشتغال اليقيني يستدعي براءة يقينيّة ، وهي مع التكفير غير متحقّقه « 6 » .
وأجيب بأنّ التحقيق يقتضي الرجوع عند الشكّ في المانعيّة إلى قاعدة البراءة « 7 » ، وأنّه يرجع إليها في الدوران بين الأقلّ والأكثر الارتباطيّين لا إلى قاعدة الاشتغال « 8 » .
الوجه الثالث : أنّ ذلك مقتضى توقيفيّة العبادات « 9 » .
وأجيب : بأنّ مقتضى التوقيفيّة عدم جواز الإتيان بشيء بقصد العبودية ما لم يسوّغه دليل شرعي ، وإلّا كان تشريعاً محرّماً وهو حقّ ، وأمّا من دون هذا القصد فلا يتوقّف جوازه على نهوض دليل عليه بالخصوص ؛ إذ لا ارتباط له بتوقيفيّة العبادة فإنّها سالبة بانتفاء الموضوع « 10 » .
قال المحقّق الحلّي في مقام الجواب عن الاحتجاج بأنّ أفعال الصلاة متلقّاة :
« قلنا : حقّ ، لكن كما لم يثبت تشريع وضع اليمين لم يثبت تحريم وضعها ،
هامش
( 1 ) الانتصار : 141 ، 142 . الخلاف 1 : 322 ، م 74 . الدروس 1 : 185 .
( 2 ) المعتبر 2 : 257 . مستمسك العروة 6 : 531 - 532 . مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 448 .
( 3 ) مستمسك العروة 6 : 532 .
( 4 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 448 .
( 5 ) الخلاف 1 : 322 ، م 74 . الغنية : 81 . الذكرى 3 : 293 .
( 6 ) مطالع الأنوار 3 : 7 .
( 7 ) مستمسك العروة 6 : 532 .
( 8 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 448 .
( 9 ) الخلاف 1 : 322 ، م 74 . المنتهى 5 : 298 . الذكرى 3 : 293 .
( 10 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 448 .