فيه « 1 » ؛ لعموم الأدلّة « 2 » وإطلاقها « 3 » .
وقد علّق السيّد الخوئي على الفروع السابقة بقوله : « ولا يخفى أنّه على المختار من كراهته العرضيّة وحرمته التشريعيّة لا يفرّق حينئذٍ بين أنحاء الوضع ؛ لاشتراك الكلّ في ترك المستحبّ ، أعني الوضع على الفخذين . . .
وأمّا على القول بحرمته الذاتيّة فالمتّبع في تعيين الحدّ هو الدليل ، ومقتضى صحيحة ابن مسلم وإن كان هو خصوص وضع اليمنى على اليسرى كما اختاره العلّامة - كما أنّ مقتضى صحيحة ابن جعفر هو التخصيص بوضع الكفّ أو الذراع - إلّا أنّ مقتضى صحيحته الأخرى تعميمه لمطلق وضع اليد ، وحيث لا تنافي بينهما فلا موجب لارتكاب التقييد ، ونتيجته تعميم الحكم لمطلق ما صدق عليه وضع إحدى اليدين على الأخرى كيفما اتّفق » « 4 » .
3 - محلّ التكفير في الصلاة :
اختلف الفقهاء في حرمة التكفير في الصلاة هل هو مختصّ بحال القيام والقراءة أم يعمّ جميع حالات الصلاة ؟ والمستظهر من كلماتهم أنّ في المسألة قولين :
الأوّل : اختصاص الحكم المزبور بحال القيام والقراءة ، فلا حرمة ولا بطلان في سائر الأحوال ، كما اختاره بعض الفقهاء « 5 » ، حيث إنّه بيّن المراد بالتكفير وأنّه وضع إحدى اليدين على الأخرى حال القراءة ، والمراد من حال القراءة الحال التي يجوز الاشتغال فيها بالقراءة ، فيندرج فيه حينئذٍ حال التسبيح في الأخيرتين والأخيرة « 6 » .
ويمكن الاستدلال له بما يلي :
1 - إنّ المعهود عند الجمهور التكفير حال القراءة ، فينصرف إطلاق الأدلّة إليه « 7 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 11 : 22 .
( 2 ) جامع المقاصد 2 : 346 .
( 3 ) الروضة 1 : 235 . جواهر الكلام 11 : 22 .
( 4 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 451 - 452 .
( 5 ) التذكرة 3 : 295 . المنتهى 5 : 298 . المهذب البارع 1 : 391 .
( 6 ) مطالع الأنوار 3 : 10 .
( 7 ) مطالع الأنوار 3 : 10 . وانظر : جواهر الكلام 11 : 23 .