الشمال أو العكس « 1 » ؛ استناداً إلى بعض النصوص كصحيحي علي بن جعفر « 2 » وغيرهما « 3 » .
بينما يرى آخرون أنّه لا يتحقّق إلّا بوضع اليمين على الشمال « 4 » ؛ تمسّكاً بصحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : قلت : الرجل يضع يده في الصلاة ، وحكى اليمنى على اليسرى ، فقال : « ذلك التكفير ، لا تفعل » « 5 » ، حيث تضمّن خصوص ذلك .
وتردّد بعضهم في الحرمة والبطلان فيما لو وضع الشمال على اليمين « 6 » ؛ لاحتمال عدم تناول التكفير له « 7 » .
وأجيب عن صحيح محمّد بن مسلم بأنّه لا يوجب الانحصار ؛ لأنّ الألف واللام فيه للعهد الذهني لا للجنسيّة المقتضية للحصر « 8 » ، أو أنّ اسم الإشارة فيه يعود إلى نفس وضع إحدى اليدين على الأخرى ، لا خصوص وضع اليمنى على اليسرى « 9 » .
وأمّا تخصيصه في بعض الفتاوى - كما في بعض النصوص - بوضع خصوص اليمنى على اليسرى فلعلّه جارٍ مجرى الغالب المتعارف بمقتضى الطبع من استعلاء اليمنى على اليسرى ، وإلّا فالظاهر عدم الفرق في صدق موضوعه ولا في حكمه « 10 » .
كما لا كلام في تحقّق التكفير بوضع الكفّ على ظهر الكفّ الآخر ، إنّما الكلام في أنّه هل يختص به فلا يصدق على غيره ، فلا يحرم وضع الكفّ على الزند أو الذراع أو الساعد ، ولا وضع الذراع على الذراع ، ولا وضع الساعد على الساعد ، أو يعمّ الجميع ؟
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 321 ، م 74 . البيان : 181 - 182 . المهذّبالبارع 1 : 391 . الروضة 1 : 235 . العروة الوثقى 3 : 6 . تحرير الوسيلة 1 : 168 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 193 .
( 2 ) الوسائل 7 : 266 ، ب 15 من قواطع الصلاة ، ح 4 ، 5 .
( 3 ) المستدرك 5 : 421 ، ب 14 من قواطع الصلاة ، ح 2 .
( 4 ) المقنعة : 104 . الانتصار : 141 . الغنية : 81 . الشرائع 1 : 91 . التذكرة 3 : 295 . المدارك 3 : 461 .
( 5 ) الوسائل 7 : 266 ، ب 15 من قواطع الصلاة ، ح 1 .
( 6 ) المنتهى 5 : 301 . جامع المقاصد 2 : 346 .
( 7 ) مفتاح الكرامة 8 : 45 .
( 8 ) جواهر الكلام 11 : 22 .
( 9 ) كشف اللثام 4 : 168 . مستمسك العروة 6 : 533 .
( 10 ) مصباح الفقيه 1 / 13 : 392 .