بين أبويه ، قال : « لا يترك ، وذاك إذا كان أحد أبويه نصرانيّاً » « 1 » .
ولا فرق في ذلك بين المميّز وغيره ؛ لعموم أدلّة التبعية من الإجماع وغيره ، فولد الكافر كافر نجس ، تجري عليه أحكام الكفّار وإن وصف الإسلام .
وكذا ولد المسلم فإنّه طاهر تجري عليه أحكام المسلمين وإن أظهر البراءة من الإسلام « 2 » .
ولكن اختار بعض الفقهاء قبول إسلام الصبي المميّز إذا كان عن بصيرة « 3 » ؛ لأنّ الصغير قد يكون أذكى وأفهم من الكبار ، ولا ينبغي الإشكال في قبول إسلامه والحكم بطهارته « 4 » .
قال الشيخ الطوسي : « المراهق إذا أسلم حكم بإسلامه ، فإن ارتدّ بعد ذلك حكم بارتداده ، وإن لم يتب قتل ، ولا يعتبر إسلامه بإسلام أبويه » « 5 » .
وذلك لإطلاق ما دلّ على تحقّق الإسلام بالإقرار بالشهادتين ، من غير فرق في ذلك بين البالغ وغير البالغ . وعدم كونه مكلّفاً شرعاً لا يقتضي عدم إسلامه بعد اعترافه به واعتقاده بصحّته « 6 » ، ولا شبهة في صدق المسلم على ولد الكافر حينئذٍ ؛ إذ لا نعني بالمسلم إلّامن اعترف بالوحدانيّة والنبوّة والمعاد « 7 » .
وأمّا لو ارتدّ ولد المسلم وأنكر الإسلام فقد ذهب السيّد الخوئي إلى الحكم بنجاسته ؛ لصدق أنّه يهودي أو نصراني حسب اعترافه بهما ، دون وجوب قتله وتقسيم أمواله وبينونة زوجته ؛ وذلك لحديث رفع القلم - المتقدّم - الدالّ على عدم إلزام الصبي بشيء من التكاليف حتى يحتلم ، فلا اعتداد بفعله وقوله قبل البلوغ « 8 » .
والتفصيل أكثر في محالّه .
( انظر : ارتداد ، إسلام )
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 326 ، ب 2 من حدّ المرتد ، ح 1 .
( 2 ) جواهر الكلام 39 : 26 .
( 3 ) الدروس 3 : 79 . العروة الوثقى 1 : 273 ، م 3 . مستمسك العروة 2 : 124 .
( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 234 .
( 5 ) الخلاف 3 : 591 ، م 20 .
( 6 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 67 .
( 7 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 234 .
( 8 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 237 .