تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
الأوّل : المحرّمات التي يعلم من دليلها أو من الخارج عدم رضا الشارع بوقوعها من أيّ أحد ، من قبيل قتل النفس المحترمة أو الزنا واللواط وغير ذلك . وهذا النحو من المحرّمات كما يحرم صدورها من المكلّف كذلك لا يجوز له تمكين غير المكلّفين منها ؛ للعلم بعدم رضى الشارع بوقوعها في الخارج بأيّ شكل من الأشكال . وقد عدّ بعضهم من هذا النوع أيضاً مسّ كتابة القرآن وأنّ الشارع لا يرضى بوقوعه من غير المتطّهر وإن لم يكن مكلّفاً ، مستفيداً ذلك من قوله سبحانه وتعالى :
« لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ »
« 1 » الوارد بصيغة الجملة الخبرية الدالّة على طلب عدم وقوع المسّ من غير المتطهّر مطلقاً . بخلاف ما لو كان بصيغة الإنشاء فإنّه يدلّ حينئذٍ على نهي خصوص الفاعل ؛ وعليه يحرم تمكين غير المكلّفين من المسّ قبل تطهّرهم « 2 » ، وإن خالف جماعة في ذلك ؛ للأصل « 3 » وعدم الدليل لاختصاص الأدلّة بالبالغين « 4 » . النحو الثاني : المحرّمات التي لا يعلم من دليلها أو من الخارج عدم رضا الشارع بوقوعها من غير الفاعل المكلّف ، من قبيل لبس الحرير والذهب للذكور « 5 » والتصوير « 6 » وغير ذلك . وهذا النحو من المحرّمات يجوز تمكين غير المكلّفين منه وإن خالف بعضهم « 7 » على تفصيل مذكور في محالّه . ( انظر : تصوير ، حرير ، ذهب ، لباس )

3 - تمكين غير المكلّفين من دخول المساجد :

من جملة أحكام المساجد كراهة تمكين الصبيان والمجانين من دخولها « 8 » ؛ لما رواه عبد الحميد عن أبي إبراهيم عليه السلام
هامش
( 1 ) الواقعة : 79 . ( 2 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 411 - 412 . ( 3 ) مستند الشيعة 2 : 219 . جواهر الكلام 2 : 317 . ( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 519 . ( 5 ) مستند العروة ( الصلاة ) 1 / 5 : 230 . ( 6 ) انظر : حاشية المكاسب ( اليزدي ) 1 : 113 . ( 7 ) شرح القواعد 1 : 186 - 191 . وفي الذخيرة ( 228 ) نقل قولًا بحرمة تمكين غير المكلّفين من لبس الحرير . ( 8 ) المعتبر 2 : 452 . نهاية الإحكام 1 : 356 . التذكرة 2 : 426 . جامع المقاصد 2 : 149 . كشف الغطاء 3 : 85 .