والموزون من العلم بمقدار الوزن والكيل ، كما أنّه بأصنافه جنس واحد من غير فرق بين الجيّد والرديء ، فلا يجوز بيع بعضها ببعض إلّامتساوياً « 1 » .
وفي خبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّ علي بن أبي طالب عليه السلام كان يكره أن يستبدل وسقاً من تمر المدينة بوسقين من تمر خيبر . . . ولم يكن علي عليه السلام يكره الحلال » « 2 » .
وكذا لا يجوز بيع الرطب بالتمر « 3 » على المشهور بين الفقهاء « 4 » ؛ لقول أبي عبد اللَّه عليه السلام في صحيح الحلبي : « لا يصلح التمر اليابس بالرطب ؛ من أجل أنّ التمر يابس والرطب رَطب ، فإذا يبس نقص . . . » « 5 » ، ولأنّه جنس يجري فيه الربا ببيع بعضه ببعض على صفة يتفاضلان في حال الكمال والادّخار ، فوجب أن لا يجوز ، كالحنطة بالدقيق « 6 » .
وخالف ابن إدريس قول المشهور وقال بالجواز مع التساوي « 7 » .
وكذا يكون التمر من الثمار فتجري فيه أحكام بيع الثمار .
3 - نجاسته بالغليان وعدمها :
ذهب جماعة من الفقهاء إلى أنّ التمر إذا غلى لم ينجس ولم يحرم « 8 » ؛ للأصل والعمومات « 9 » .
وذهب بعضهم إلى حرمته ونجاسته إن غلى بنفسه وحرمته خاصة إن غلى بالنار « 10 » .
وتفصيل ذلك يأتي في محلّه .
( انظر : عصير )
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 6 : 42 ، م 20 . وانظر : جواهر الكلام 23 : 347 .
( 2 ) الوسائل 18 : 151 ، ب 15 من الربا ، ح 1 .
( 3 ) مفتاح الكرامة 14 : 65 . جواهر الكلام 23 : 368 . العروة الوثقى 6 : 62 ، م 46 .
( 4 ) التذكرة 10 : 189 . الدروس 3 : 295 . الحدائق 19 : 244 . جواهر الكلام 23 : 368 .
( 5 ) الوسائل 18 : 148 - 149 ، ب 14 من الربا ، ح 1 .
( 6 ) التذكرة 10 : 190 .
( 7 ) السرائر 2 : 258 - 259 .
( 8 ) الحدائق 5 : 141 . جواهر الكلام 6 : 21 . مستمسكالعروة 1 : 412 .
( 9 ) مجمع الفائدة 11 : 202 . كشف اللثام 9 : 293 . جواهر الكلام 6 : 21 .
( 10 ) كشف اللثام 9 : 293 .