تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

4 - بيع ما لم يقطف بشيء منه :

لا يجوز بيع الثمرة على رؤوس النخل بالتمر منها كيلًا ولا جزافاً ، وهي المزابنة التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ورخّص أن تشرى العرايا بخرصها تمراً « 1 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : بيع المزابنة )

5 - بيع التمر لمن يعمله خمراً :

ذهب الأكثر « 2 » إلى جواز بيع التمر لمن يجعله خمراً ، إلّاأن يقصد ببيعه ذلك كما لو اشترطا ذلك في العقد أو حصل اتفاقهما عليه « 3 » . ففي رواية عمر بن اذينة ، قال : كتبتُ إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام أسأله عن رجل له كرم أيبيع العنب والتمر ممّن يعلم أنّه يجعله خمراً أو سكراً ؟ فقال : « إنّما باعه حلالًا في الإبّان الذي يحلّ شربه أو أكله فلا بأس ببيعه » « 4 » . والتفصيل موكول إلى محلّه . ( انظر : تكسّب )

6 - أكل التمر :

يستفاد من بعض الأخبار استحباب أكل التمر وامتيازه على غيره من المأكولات ، وذلك لما ورد من أنّ التمر حلواء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم « 5 » ، وما قدّم إليه طعام فيه تمر إلّا بدأ بالتمر « 6 » . وعن سليمان بن جعفر الجعفري ، قال : دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السلام وبين يديه تمر برني وهو مجدّ في أكله يأكله بشهوة ، فقال : « يا سليمان ، ادن فكُلْ » ، فدنوت فأكلت معه وأنا أقول له : جعلت فداك ، إنّي أراك تأكل هذا التمر بشهوة ، فقال : « نعم ، إنّي لُاحبّه » ، فقلت : ولِمَ ؟ قال : « لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان تمريّاً ، وكان أمير المؤمنين تمريّاً ، وكان الحسن
هامش
( 1 ) النهاية : 416 ، 418 . السرائر 2 : 367 ، 368 ، 370 . وانظر : جواهر الكلام 24 : 92 - 93 . ( 2 ) الرياض 8 : 54 . عوائد الأيّام : 80 . وانظر : جواهرالكلام 22 : 31 . ( 3 ) انظر : النهاية : 591 . السرائر 3 : 131 . مفتاح الكرامة 12 : 123 ، 124 . الرياض 8 : 53 . مستند الشيعة 14 : 95 - 96 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 6 ، م 15 . ( 4 ) الوسائل 17 : 230 ، ب 59 ممّا يكتسب به ، ح 5 . ( 5 ) الوسائل 25 : 133 ، ب 72 من الأطعمة المباحة ، ح 6 . ( 6 ) الوسائل 25 : 132 ، ب 72 من الأطعمة المباحة ، ح 4 .