والمُثلة ولو بالكلب العقور . . . » « 1 » .
وفي رواية مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « إنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا بعث أميراً على سريّة أمره بتقوى اللَّه عزّوجلّ . . . ثمّ يقول : . . . قاتلوا من كفر باللَّه ، لا تغدروا ، ولا تغلّوا ، ولا تمثّلوا . . . » « 2 » .
كما يحرم التمثيل بالجاني عند القصاص ، فليس للمجني عليه أو وليّه المثلة بالمقتصّ منه ولا تعذيبه ، فإن فعل ذلك عزّر « 3 » .
نعم ، يستثنى من حرمة التمثيل موارد الضرورة ، وما تكون المفسدة المترتّبة على عدم التمثيل أكثر من المفسدة المترتّبة على فعله ، ومن أمثلته : ما لو وقع إنسان في بئر ومات فيه ولم يمكن إخراجه إلّابتقطيعه ، فإنّه لا يجوز إخراجه حينئذٍ ، بل تطمّ وتكون قبره ، إلّاإذا اضطرّ أهل البئر إلى استعمالها ، أو كان طمّها يضرّ بالمارّة فحينئذٍ يخرج بالكلاليب وإن تقطع ، سواء أفضى ذلك إلى المثلة أو لا .
فعندئذٍ يتقدّم دفع مفسدة حرمان الناس من ماء البئر على دفع مفسدة التمثيل بالميّت ، ويستخرج لدفع المفسدة عن سائر الناس « 4 » .
ولعلّ من أمثلته أيضاً ما لو مات الجنين في بطن امّه فإنّه يقطّع ويخرج ، وكذا إذا ماتت الامّ وكان الجنين حيّاً فإنّه يشقّ بطنها ويستخرج ، وهذا كلّه حفظاً لحياة الحي وإن استلزم التمثيل « 5 » .
ب - ما يترتّب على التمثيل بمعنى التنكيل :
يترتّب على التمثيل بمعنى التنكيل بعض الأمور ، منها :
1 - التعزير :
يعزّر ولي المقتول إذا مثّل بالمقتصّ منه ، فإن ضربه عمداً على غير المقتل عزّر ؛ لأنّه ليس له تعذيبه ولا ضربه حتى يموت ، وإن فعل هو بصاحبه ذلك « 6 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 128 ، ب 62 من القصاص في النفس ، ح 6 .
( 2 ) الوسائل 15 : 59 ، ب 15 من جهاد العدوّ ، ح 3 .
( 3 ) انظر : جواهر الكلام 42 : 341 .
( 4 ) انظر : المعتبر 1 : 337 . التذكرة 2 : 110 .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 4 : 374 - 378 .
( 6 ) الوسيلة : 438 . جواهر الكلام 42 : 341 .