بدور يحاكي به شخصية مفترضة أو حقيقية في فيلم ونحوه للتأثير على الغير « 1 » .
5 - يطلق في هذه العصور بمعنى النيابة عن الحكومة أو الدولة أو أيّ جهة سياسية أو حزبية أو غير ذلك في دولة أو مؤتمر أو نحو ذلك ، فيقال : مثّل قومه أو حكومته في دولة أو مؤتمر ، أي ناب عنهم « 2 » ، وهو استعمال عند عامة أهل اللغة وليس اصطلاحاً سياسياً خاصّاً .
ولا يوجد معنى اصطلاحي للتمثيل عند الفقهاء وإنّما يستعملونه في نفس المعنى اللغوي .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
1 - التصوير :
وهو أحد معاني التمثيل كما تقدّم ، والنسبة بينهما العموم والخصوص المطلق .
2 - التشبّه :
وهو المماثلة والمجاراة في العمل « 3 » ، فهو أحد معاني التمثيل أيضاً .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
لمّا كانت أحكام التمثيل بالمعنى الأخير مذكورة في مصطلح ( نيابة ) وبمعنى التصوير مذكورة في مصطلح ( تصوير ) قصرنا البحث هنا على المعنيين الآخرين ، وهما التمثيل بمعنى أداء الدور في الأفلام والمسلسلات التلفزيونية والسينمائية ، وبمعنى التنكيل والمثلة :
1 - التمثيل بمعنى التنكيل :
أ - الحكم التكليفي :
يحرم التنكيل والمثلة بالإنسان مطلقاً - حيّاً كان أو ميّتاً ، حرّاً كان أو عبداً ، مسلماً كان أو كافراً ، ذكراً كان أو أنثى ، صغيراً كان أو كبيراً ، عاقلًا كان أو مجنوناً - في حال الحرب كان أو السلم ، بل حتى الحيوان « 4 » .
كما ورد في وصيّة الإمام علي عليه السلام لولده الحسن عليه السلام - حينما ضربه ابن ملجم ( لعنه اللَّه ) - : « يا بني عبد المطلب . . .
انظروا إذا أنا متُّ من هذه الضربة ، فاضربوه ضربة بضربة ، ولا يمثّل بالرجل ؛ فإنّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إيّاكم
هامش
( 1 ) انظر : المنجد : 1319 .
( 2 ) انظر : المعجم الوسيط 2 : 853 .
( 3 ) المعجم الوسيط 1 : 471 .
( 4 ) انظر : جواهر الكلام 21 : 77 - 78 ، و 37 : 82 . مصباح الفقيه 5 : 436 - 437 .