إليه ، فإذا لقّن واحداً منهما فقد ظلم الآخر وأفضى إلى إيقاف حقّه « 1 » .
هذا فيما يتعلّق بحقوق الآدميين ، وأمّا ما يتعلّق بحقوق اللَّه تعالى فإنّه يجوز التلقين فيها والتنبيه على ما يسقطها ؛ وذلك لما روي أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لقّن ماعز بن مالك حين اعترف بالزنا ، فقال :
« لعلّك قبّلتها ، لعلّك لمستها » « 2 » ، ولأنّ هذه الحقوق إذا ثبتت باعترافه سقطت بإنكاره « 3 » .
ولا يندرج في التلقين عرفاً الاستفسار والتحقيق وإن اتّفق تأديته في بعض الأحوال إلى اهتداء الخصم إلى ما يفيده في خصومته .
كما أنّه لا يندرج في الفرض تلقينه بعد العلم بكونه على الحقّ ؛ إذ هو من المعاونة على البرّ وإن كان فيه فتح لباب المنازعة ؛ إذ لا دليل على حرمته مطلقاً أو من القاضي في جميع الأحوال « 4 » ، بل فتح باب المخاصمة فيما إذا ساعد على ظهور الحقّ وواقع القضية غير محرّم « 5 » .
( انظر : شهادة ، قضاء )
السابع - أخذ الأجرة على التلقين :
لمّا جوّز الفقهاء أخذ الأجرة على المستحبّات ، فيجوز أخذ الأجرة على التلقين المستحبّ كما في تلقين المحتضر والميّت والتلبية في الحجّ .
وأمّا إذا كان واجباً ، ففي جواز أخذ الأجرة على التلقين وعدمه خلاف مبنيّ على جواز أخذ الأجرة على الواجبات وعدمه « 6 » .
( انظر : إجارة )
تلوّن
( انظر : لون )
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 506 . المهذّب 2 : 580 .
( 2 ) انظر : سنن أبي داود 4 : 146 ، 147 ، ح 4422 ، 4427 .
( 3 ) المبسوط 5 : 506 - 507 .
( 4 ) جواهر الكلام 40 : 144 .
( 5 ) القضاء ( الگلبايگاني ) 1 : 259 .
( 6 ) انظر : التذكرة 12 : 148 . المسالك 3 : 130 . مجمع الفائدة 8 : 90 . كفاية الأحكام 1 : 443 .