مرّ أنّه المشهور وكاد أن يكون متّفقاً عليه حتى في التلقيح بين الرجل والأجنبية ، وكذلك على القول بعدم الإلحاق على ما ذكره بعض الفقهاء ؛ لصدق البنت لغة ، والاحتياط في باب الفروج ، وعموم ما دلّ على تحريم النسبيات « 1 » .
وقد صرّح بالحرمة جمع من الفقهاء « 2 » ، وأمّا بالنسبة إلى المرأة صاحبة البويضة ، فإن كانت صاحبة الرحم أيضاً فقد تبيّن ممّا مرّ أنّه لا خلاف في الإلحاق وكونها امّاً له ، ويترتّب عليه حرمة التزويج بينهما إن كان ذكراً ، وإن كانت صاحبة الرحم غيرها ، فقد مرّ الخلاف في أيّهما هي الامّ ؟
وحينئذٍ فلازم القول بنفي الأمومة عن أيّهما جواز التزويج بينها وبين المولود « 3 » إلّا لمانع آخر كأن يكون ابناً لزوج صاحبة البويضة أو ولداً رضاعياً لصاحبة الرحم إذا ارتضع من لبنها أو إلحاقه بالولد الرضاعي ، حيث اشتدّ عظمه - بل أعضاؤه - بالتغذية منها « 4 » ، لكن مع ذلك صرّح جمع من الفقهاء بلزوم الاحتياط خصوصاً بالنسبة إلى المرأة صاحبة الرحم « 5 » ، بل صرّح بعضهم بحرمتها عليه « 6 » .
نكاح المتولّدين بالتلقيح الاصطناعي مع بعضهم :
إن تولّد من التلقيح الاصطناعي ذكر وأنثى ، فإن كان هناك اشتراك بينهما في المني أو البويضة أو الرحم فهما أخ وأخت لأبوين أو لأب أو لُامّ ويحرم النكاح بينهما ، وإلّا فلا قرابة بينهما « 7 » .
السابع - المهر وثبوته لصاحبة الرحم في التلقيح الاصطناعي :
التلقيح الاصطناعي إمّا أن يتمّ برضى المرأة وزوجها في المتزوّجة أو عدمه ، فإن لم يكن برضاها فقد ذكر بعض الفقهاء أنّ
هامش
( 1 ) المسائل المستحدثة ( صادق الروحاني ) : 28 ، 29 .
( 2 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 427 ، م 43 ، و 2 : 284 ، م 1377 . المسائل المستحدثة ( صادق الروحاني ) : 28 . التلقيح ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 16 : 119 .
( 3 ) الفقه ومسائل طبية 1 : 91 .
( 4 ) الفتاوى الجديدة 1 : 427 .
( 5 ) أجوبة الاستفتاءات 2 : 70 ، 72 . الفقه ومسائل طبية 1 : 91 . التلقيح ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 16 : 122 .
( 6 ) الفتاوى الجديدة 1 : 427 . ما وراء الفقه 6 : 18 . المسائل المستحدثة ( صادق الروحاني ) : 29 .
( 7 ) تحرير الوسيلة 2 : 560 ، م 8 . التلقيح ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 16 : 123 .