الأوّل - تلقين المحتضر :
يستحبّ تلقين المحتضر الشهادتين والإقرار بالأئمّة عليهم السلام وكلمات الفرج وغيرها من الاستغفار والتوبة والدعاء ؛ للروايات « 1 » ، وهو ممّا لا خلاف فيه « 2 » ، بل ادّعي الاتّفاق عليه « 3 » .
وحكمة التلقين - على ما في بعض الروايات « 4 » وكلمات الفقهاء « 5 » - دفع الشيطان ووساوسه ممّا قد يوجب إضلاله عن الدين ، مضافاً إلى ما في ذلك من تسهيل صعوبة أمر النزع .
ثمّ إنّه ينبغي أن يكون التلقين بلطف ومداراة ، بأن لا يكرّر ذلك عليه بما يتأذّى به ويوجب ضجره « 6 » .
وأن يكون الملقّن محبوباً عنده وعند أهله ، غير كريه الصوت ، ولا رافعاً صوته فوق حدّ الوسط « 7 » .
ويستحبّ للمحتضر متابعته باللسان مع الإمكان وإلّا فبالقلب « 8 » .
وتفصيل ذلك تقدّم في مصطلح ( احتضار ) .
الثاني - تلقين الميّت :
ذكر الفقهاء أنّه يستحبّ تلقين الميّت في موضعين :
1 - تلقينه عند الدفن :
يستحبّ تلقين الميّت الشهادتين وأسماء الأئمّة الطاهرين عليهم السلام والعقائد الحقّة ، من أصول دينه ومذهبه بالمأثور عند وضعه في القبر قبل الستر باللبن « 9 » بلا خلاف فيه « 10 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 11 » .
هامش
( 1 ) انظر : الوسائل 2 : 454 ، 457 ، 459 ، 461 ، ب 36 - 39 من الاحتضار .
( 2 ) جواهر الكلام 4 : 14 .
( 3 ) كشف اللثام 2 : 194 .
( 4 ) الوسائل 2 : 455 ، ب 36 من الاحتضار ، ح 3 .
( 5 ) المقنعة : 74 . الحدائق 3 : 367 .
( 6 ) نهاية الإحكام 2 : 211 . الروض 1 : 256 .
( 7 ) كشف الغطاء 2 : 252 .
( 8 ) المسالك 1 : 78 . كشف الغطاء 2 : 251 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 193 .
( 9 ) المقنعة : 81 . المبسوط 1 : 263 . الجامع للشرائع : 55 . الذكرى 2 : 19 . العروة الوثقى 2 : 120 . تحرير الوسيلة 1 : 81 .
( 10 ) جواهر الكلام 4 : 305 .
( 11 ) الغنية : 106 .