وولد خارج الرحم ففي كونه ولداً لصاحب البيضة إشكال أو منع « 1 » .
ولم يتعرّض الفقهاء لحكم الإرث في صورة تلقيح منيّ الزوج ببويضة زوجته بعد وفاتها أو بعد وفاتهما ، لكنّه يتبيّن ممّا مرّ أنّه لا يرث منها ولا منهما ، وواضح أنّه لا يرث من الأجنبي الميّت بطريق أولى .
2 - الإرث مع وقوع التلقيح بعد الطلاق :
لو وقع التلقيح بين مني الزوج وبويضة الزوجة بعد الطلاق ، فإن كانت رجعية فلا بأس بذلك ؛ لأنّ الرجعية زوجة على ما هو المستفاد من النصوص وعليه اتّفاق الفقهاء ، فيرجع إلى ما سبق من التلقيح بين الرجل وحليلته في ترتّب جميع أحكام النسب ومنها الإرث ، أمّا المطلّقة البائنة فهي كالأجنبية « 2 » حكم التلقيح فيها حكم التلقيح بين الأجنبيين في ثبوت الإرث وعدمه على ما مرّ .
وقد صرّح بهذا التفصيل بعض الفقهاء مع التصريح بأنّ استعمال الرجعية المنيّ المحفوظ لزوجها في أثناء العدّة لا تحتاج إلى إذن الزوج « 3 » ، وقد مرّ أنّه إذا فعله الزوج « 4 » أو كان بإذن منه « 5 » فهو رجوع .
الثالث - نفقة الطفل وحضانته :
النفقة على الوليد واجبة شرعاً حتى لو كان ولد زنى ، ويكون الزاني حينئذٍ مسؤولًا عن نفقته ، وورد في كلمات الفقهاء بأنّ ولد الزنى كطاهر الولادة من حيث حقّ الحضانة والرعاية ، فمن الأولى يكون صاحب المني مسؤولًا عن الوليد والطفل المتكوّن منه ؛ فإنّه ابنه لغة وعرفاً « 6 » .
وقد تبيّن خلال الأبحاث المتقدّمة إلحاقه بصاحب الماء - تمّ التلقيح بين الرجل وحليلته أو بينه وغيرها - وأنّه يترتّب عليه جميع أحكام النسب واختصاص الخلاف بالتوارث في التلقيح بين الأجنبيين ، فمن قال بذلك قال بوجوب النفقة والحضانة والرعاية على
هامش
( 1 ) الفقه ومسائل طبية 1 : 94 .
( 2 ) المسائل المستحدثة ( المدني ) : 99 .
( 3 ) مسائل وردود : 100 ، م 285 .
( 4 ) الفقه ومسائل طبية 1 : 94 .
( 5 ) مبسوط در ترمينولوژى حقوق 2 : 1412 ( بالفارسية ) .
( 6 ) التلقيح الصناعي بين العلم والشريعة ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 23 : 211 .