تلقين
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
التلقين : مصدر لقّن بمعنى التفهيم ، أو التفهيم مشافهة « 1 » . يقال : لقّنه إيّاه ، أي فهّمه .
وغلام لقن ، أي سريع الفهم « 2 » .
وأصله من اللقن ، يقال : لقِنَ الرجلُ الشيءَ لقناً فهمَهُ ، ويُعدّى بالتضعيف فيقال :
لقّنتُهُ الشيءَ فتلقنَهُ ، إذا أخذه من فيكَ مشافهة .
وقال الفيّومي : « لقِنَ الشيءَ وتلقَّنَهُ :
فهمَهُ ، وهذا يصدق على الأخذ مشافهةً وعلى الأخذ من المصحف » « 3 » .
اصطلاحاً :
ولا يخرج استعمال الفقهاء عن المعنى اللغوي ، كما في تلقين المحتضر الشهادتين ، وتلقين الميّت العقائد الحقّة ، وتلقين الحاكم الشاهد كيفية الشهادة ، ونحو ذلك من الموارد الآتية .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
التعليم :
من علّم ، يقال : علّمه العلم والصنعة وغير ذلك ، أي جعله يعلمها .
والفرق بين التعليم والتلقين : أنّ التلقين يكون في الكلام فقط ، والتعليم يكون في الكلام وغيره ، فهو أعم من التلقين .
وأيضاً : التعليم يكون في المرّة الواحدة ، والتلقين لا يكون إلّافي المرّات .
وأيضاً : التلقين يقتضي المشافهة بالتعليم وإلقاء القول إليه ليأخذه ، ووضع الحروف مواضعها ، والتعليم لا يقتضي ذلك « 4 » .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تعرّض الفقهاء لحكم التلقين في مواضع من الفقه نشير إليها فيما يلي :
هامش
( 1 ) انظر : مجمع البحرين 3 : 1642 .
( 2 ) الصحاح 6 : 2196 . لسان العرب 12 : 316 . مجمع البحرين 3 : 1642 .
( 3 ) المصباح المنير : 558 .
( 4 ) معجم الفروق اللغوية : 141 .