تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
على من تسبّب إلى حملها مهر أمثالها يدفعه إليها ، وإذا كان العمل برضاها وسخط زوجها لو كانت متزوّجة فالمهر لزوجها بإزاء اشغال رحم زوجته بغير إذنه ، وهذا المهر ثابت سواء كانت بكراً عند التلقيح أو ثيّباً ، إلّاأنّها لو كانت بكراً فتثبت عليه دية البكارة وهي دية النفس كاملة « 1 » .

الثامن - إلحاق اللبن الحاصل من التلقيح بلبن الوطء الصحيح في الرضاع :

قال بعض الفقهاء : إنّما ينتسب اللبن إلى الوطء إذا تكوّن في المرأة بعد علوقها وحملها من وطء الرجل أو بسبب سبق ماء الرجل إليها . وقد يلحق بذلك في وجه قوي ما يتكوّن في ثدي المرأة بعد حملها من التلقيح الاصطناعي بنطفة زوجها ، فما يتكوّن من اللبن في ثدي المرأة قبل أن تحمل لا يكون رضاعه سبباً لتحريم النكاح « 2 » وإن كانت المرأة موطوءة ، والمتيقّن نشره للحرمة هو الرضاع بعد ولادة المرأة لحملها .

2 - التلقيح الصناعي في الحيوان :

وهو أن يلقّح منيّ حيوان في رحم حيوان آخر من نوعه أو من نوع آخر . أو أخذ منيّ حيوان وبويضة حيوان آخر وتركيبهما خارج الرحم ، ثمّ جعل النطفة الملقّحة في رحم الحيوان أو في رحم اصطناعي للنمو إلى أن يتكامل ويصير حيّاً سوياً . فإنّه وإن يبعد تحقّق هذه الصور خارجاً ، لكن لو فرض تحقّق مثله جاز شرعاً ؛ لأصالة البراءة بالنسبة إلى الملقّح ، لاختصاص المنع بإفراغ ماء الإنسان في رحم يحرم عليه ، وأين هو من تلقيح ماء حيوان في حيوان آخر ؟ ! وتحريم هذا العمل بالخصوص يحتاج إلى دليل لم يصل إلينا « 3 » .
هامش
( 1 ) ما وراء الفقه 6 : 20 . ( 2 ) كلمة التقوى 7 : 55 - 56 . ( 3 ) انظر : التلقيح الصناعي ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 10 : 78 - 79 .