صدق عناوين الأب والامّ والولد تترتّب عليها أحكامها « 1 » .
نعم ، لو فرض أن يؤخذ ماء الرجل ويربّى في رحم صناعية فيلحق بالرجل ولا يلحق بغيره « 2 » .
4 - نسبة الولد إلى زوج الملقّحة من ماء غيره وزوجة صاحب المنيّ :
لو كانت المرأة ذات بعل وحصل التلقيح بماء غير الزوج وعلم أنّ الولد هو حصيلة هذا التلقيح فلا إشكال في عدم لحوق الولد بالزوج ؛ وذلك لأنّ الولد متكوّن من ماء غيره .
نعم ، لو قاربها زوجها بعد التلقيح واحتمل تكوّنه منه فيلحق به ؛ أخذاً بقاعدة الفراش « 3 » ؛ لقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « الولد للفراش ، وللعاهر الحجر . . . » « 4 » ؛ لأنّه أمارة فيما إذا شكّ أنّ الحمل منه أو من الغير . فمع العلم بالانتفاء لا نسبة بينهما إلّا في كون المولود ربيبة إن كانت بنتاً .
ومن هنا يظهر حكم النسب بالنسبة إلى زوجة صاحب المني إذا لم تكن صاحبة البويضة أو الرحم ، فإنّه لا نسبة بينهما « 5 » .
5 - حكم النسب مع الجهل بصاحب كلٍّ من الحويمن والبويضة أو أحدهما :
صرّح بعض الفقهاء بأنّ الجهل في ذلك لا يؤثّر شيئاً في نسب المتولّد من التلقيح ؛ لأنّ أكثر ما يقال حينئذٍ : هذا المتولّد له أب وامّ مجهولان ، لا أنّه ليس له أب أو امّ « 6 » .
لكن يظهر من بعض آخر « 7 » أنّه لا ينسب إلى المجهول « 8 » ، فإذا كان أحد
هامش
( 1 ) التلقيح ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 16 : 125 .
( 2 ) تحرير الوسيلة 2 : 560 ، م 6 . المسائل المنتخبة ( التبريزي ) : 426 ، م 44 .
( 3 ) انظر : تحرير الوسيلة 2 : 559 ، م 3 . أجوبة الاستفتاءات 2 : 71 . ما وراء الفقه 6 : 27 - 28 . الفقه ومسائل طبية 1 : 98 . التلقيح الصناعي ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 5 - 6 : 115 ، 118 . التلقيح الصناعي ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 10 : 90 . التلقيح ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 16 : 118 . التلقيح الصناعي بين العلم والشريعة ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 23 : 206 .
( 4 ) الوسائل 26 : 274 ، ب 8 من ميراث ولد الملاعنة ، ح 1 .
( 5 ) ما وراء الفقه 6 : 25 .
( 6 ) التلقيح الصناعي ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 5 - 6 : 117 ، 125 . التلقيح ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 16 : 118 .
( 7 ) ما وراء الفقه 6 : 32 - 33 ، 34 .
( 8 ) لا فائدة في هذا النزاع ؛ لأنّ الانتساب إلى المجهوليساوي عدم الانتساب فيصبح النزاع لفظياً .