فحملت تدلّ على أنّ الولد لصاحب النطفة ، وهي معمول بها .
ثمّ إنّ الروايات وإن كانت واردة في مورد يعلم بصاحب الماء لكن تعليق الحكم بالوصف في قول أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام في رواية محمّد بن مسلم :
« يردّ الولد إلى أبيه صاحب النطفة . . . » « 1 » يشعر بأنّ الولد لصاحب النطفة ، معلوماً كان أو مجهولًا « 2 » .
القول الثاني : عدم ثبوت النسب « 3 » .
لكن يحتمل إرادة القائل صورة العمد ؛ لأنّ صورة الاشتباه تدخله في ولد الشبهة وله حكمه ، ويلحق بالقول الثالث .
القول الثالث : التفصيل بين الشبهة والعمد ، قال الإمام الخميني : « لو حصل عمل التلقيح بماء غير الزوج وكانت المرأة ذات بعل وعلم أنّ الولد من التلقيح ، فلا إشكال في عدم لحوق الولد بالزوج ، كما لا إشكال في لحوقه بصاحب الماء والمرأة إن كان التلقيح شبهة ، كما في الوطء شبهة . . . وأمّا لو كان مع العلم والعمد ففي الإلحاق إشكال وإن كان الأشبه ذلك ، لكنّ المسألة مشكلة ، لابدّ فيها من الاحتياط » « 4 » . وبمثله قال السيّد السيستاني ، إلّاأنّه لم يستبعد لحوق صورة العمد بصورة الشبهة أيضاً « 5 » .
وممّن قال بهذا التفصيل وذهب إلى لزوم الاحتياط في صورة العمد السيّد الگلبايگاني « 6 » .
وصرّح بعضهم بعدم لحوق الولد في العمد بأحد ، لا بالزوج ولا بصاحب النطفة « 7 » .
2 - تحديد الامّ
« 8 »
في التلقيح الاصطناعي :
والبحث فيه يقع في مقامين :
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 168 ، ب 3 من حدّ السحق والقيادة ، ح 1 .
( 2 ) التلقيح ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 16 : 115 - 119 .
( 3 ) الاستفتاءات ( السبحاني ) 1 : 318 ( بالفارسية ) .
( 4 ) تحرير الوسيلة 2 : 559 ، م 3 .
( 5 ) انظر : المنهاج ( السيستاني ) 1 : 459 - 460 ، م 65 ، 66 .
( 6 ) مجمع المسائل ( الگلبايگاني ) 2 : 176 - 177 ( بالفارسية ) .
( 7 ) رسالة توضيح المسائل ( المكارم ) : 483 ، م 2443 .
( 8 ) الامّ على أقسام : الامّ التكوينية ، والامّ الشرعية ، والامّ الرضاعية ، والامّ بالتنزيل ، والامّ بالحمل ، والامّ باللعان . والمراد هنا الامّ الشرعية المترتّبة عليها الآثار الشرعية من النسب والإرث وغير ذلك .