تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
الأوّل : أن تكون صاحبة الرحم نفس صاحبة البويضة ، وقد اتّضح ممّا تقدّم أنّه لا كلام في أنّها هي الامّ وينتسب الولد إليها مطلقاً ؛ لأنّ النطفة تتركّب من جزئين : منيّ الرجل وبويضة المرأة ، فكلّ ما يقال في جانب الرجل من الحكم بالأبوة يقال في جانب المرأة من الحكم بالأمومة ، بلا خلاف هنا حتى من السيّد الحكيم ، فإنّه قال : « إذا أدخلت المرأة منيّ رجل في فرجها أثمت ولحق بها الولد ولم يلحق بصاحب المنيّ ، وكذا الحكم لو أدخلت منيّ زوجها في فرجها فحملت منه ولكن لا إثم عليها » « 1 » . نعم ، يحتمل أن يكون قوله قدس سره هذا من جهة كونها صاحبة الرحم والحمل لا البويضة . هذا ، ولكن ظاهر إطلاق بعض الفقهاء نفي النسب عن الأجنبية صاحبة البويضة أيضاً حيث قال : « لا يجوز التلقيح بنطفة رجل أجنبي في رحم امرأة . . . ولكن إذا تمّ ذلك العمل عن علم وعمد فالطفل المتولّد من هذه العملية لا يحسب ولد لهما ولا تلحقه أحكام الإرث وأمثالها » « 2 » . المقام الثاني : أن تكون صاحبة الرحم غير صاحبة البويضة « 3 » بأن تزرع النطفة بعد التلقيح في رحمها . وهل الامّ حينئذٍ هي صاحبة البويضة أم صاحبة الرحم أم كلّ منهما ؟ فيه خلاف ، فحكم بعض الفقهاء بأنّ الامّ هي صاحبة البويضة « 4 » ؛ لأنّ الولد متكوّن منها كما أنّه متكوّن من ماء الرجل « 5 » ، فيدلّ عليه كلّ ما دلّ على نسبة خلق الإنسان إلى النطفة المشتملة عليهما « 6 » .
هامش
( 1 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 300 ، م 4 . ( 2 ) رسالة توضيح المسائل ( المكارم ) : 483 ، م 2443 . ( 3 ) بلا فرق في ذلك بين أن تكون زوجة أو غيرها كأن‌تكون الزوجة عقيمة فيلقّح ماء الزوج مع بويضة امرأة أخرى وتزرع النطفة في رحم الزوجة . ( 4 ) مهذّب الأحكام 25 : 252 . إرشاد السائل : 113 . المسائل الفقهية ( فضل اللَّه ) : 274 ، م 37 . أجوبة الاستفتاءات 2 : 70 ، 71 . الفتاوى الجديدة 1 : 427 . التلقيح الصناعي ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 5 - 6 : 115 . التلقيح ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 16 : 119 - 121 . التلقيح الصناعي بين العلم والشريعة ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 23 : 205 ، حيث نسبه إلى الصافي والسيّد كاظم الحائري . ( 5 ) التلقيح ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 16 : 119 . ( 6 ) من الآيات : المؤمنون : 12 - 14 . الفرقان : 54 . النجم : 45 ، 46 . غافر : 67 . القيامة : 36 - 39 . الإنسان : 1 ، 2 . الطارق : 5 - 7 . ومن الروايات : روايات العزل . انظر : الوسائل 21 : 378 ، ب 15 ، 16 من أحكام الأولاد . ويؤيّد ذلك أيضاً روايات أقلّ الحمل . انظر : الوسائل 20 : 454 ، ب 17 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 14 .