بل أرسل بعض الفقهاء حرمته إرسال المسلّمات « 1 » .
ويدلّ على بطلان الزوجية أيضاً نكاح الخامسة فور موتها أو تزويج أختها « 2 » .
والظاهر أنّه لا فرق في جواز التلقيح وعدمه بين أن يكون المتوفّى هو الزوج أو الزوجة « 3 » .
أمّا حكم التلقيح بين منيّ الميّت وبويضة الميّتة الأجنبيين ففيه أيضاً قولان :
الجواز وعدمه « 4 » .
الصورة السادسة - التلقيح بعد الطلاق :
قد ثبت في محلّه أنّ الطلاق إمّا رجعي أو بائن ، ويظهر ممّا سبق حكم كلٍّ منهما ؛ لأنّ المطلّقة الرجعية كالزوجة ، فالتلقيح حينئذٍ يرجع إلى التلقيح بين الرجل وحليلته الذي هو جائز بالاتّفاق ما لم يستلزم محرّماً في المبادي ، وقد صرّح بالجواز هنا بعض الفقهاء .
وأمّا البائنة فهي كالأجنبية ، والتلقيح يكون بين الأجنبيين ، وقد صرّح بعض الفقهاء بعدم الجواز هنا أيضاً « 5 » .
أثر تلقيح المرأة بماء زوجها في العدّة الرجعية :
صرّح بعض الفقهاء باعتبار هذا التلقيح رجوعاً إذا كان بواسطة الزوج أو بإذن منه « 6 » .
ولا يبعد القول بذلك بناءً على ما قاله الفقهاء في محلّه من تحقّق الرجوع بكلّ لفظ أو فعل لا يفعله إلّاالزوج بزوجته ، لكنه مبني على حصوله بمجرّد ذلك وإن لم يقصد به الرجوع ، وإلّا يتوقّف على القصد .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 13 : 357 - 358 . تقريرات الحدود والتعزيرات 2 : 165 . الفقه ومسائل طبّية 1 : 94 .
( 2 ) الفقه ومسائل طبّية 1 : 94 .
( 3 ) التلقيح الصناعي بين العلم والشريعة ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 22 : 170 - 171 .
( 4 ) نسب القول بالجواز إلى السيّد علي الخامنئي والسيّد محمّد الشاهرودي والبهجت ، وبالمنع إلى الصافي الگلبايگاني والفاضل اللنكراني والمكارم الشيرازي . انظر : التلقيح الصناعي بين العلم والشريعة ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 22 : 170 ، 171 .
( 5 ) مسائل وردود : 100 ، م 285 . الفقه ومسائل طبّية 1 : 94 . المسائل المستحدثة ( المدني ) : 99 - 100 .
( 6 ) الفقه ومسائل طبية 1 : 94 . مبسوط در ترمينولوژى حقوق 2 : 1412 .