الصورة الرابعة - التلقيح في الرحم الاصطناعي « 1 » :
وهو أخذ منيّ الرجل وبويضة المرأة وتركيبهما خارج الرحم ثمّ جعل المزيج ( النطفة الملقّحة ) في الرحم الاصطناعي للنمو إلى أن يتكامل ويصير حيّاً سوياً .
والمفروض هنا انعقاد النطفة خارج الرحم فلا تشمله أدلّة الحرمة « 2 » . ونفس عملية الالتحام ليست بمحرّمة « 3 » .
واستدلّ للجواز هنا بأصالة البراءة « 4 » إلّا أن يستلزم ذلك محرّماً في المبادي ، وهو شيء آخر كما مرّ ، أو يستلزم محذوراً آخر - كالاختلاط في الأنساب وذهابه « 5 » - إذا كان صاحبا الجزئين أو أحدهما مجهولًا ، أو استلزم التقاء بويضة مع حويمن ليس بين صاحبيهما زواج شرعي « 6 » .
إلّاأن يقال : إنّه يستفاد من الروايات الناهية المنع عن تحقّق الولد وتكوّنه من ماء غير محلّل بالسبب مثل عقد النكاح والملكية من غير دخل للوعاء « 7 » ، فيستفاد عدم جوازه في غير المحلّلين « 8 » .
الصورة الخامسة - التلقيح بعد وفاة الزوج :
وهو يتحقّق بأن يقوم الزوج بحفظ منيّه في أنبوبة أو مختبر أو مستودع لحفظ المنيّ لتلقيح زوجته عند الكبر أو بعد الوفاة بوصيّة منه أو بدون وصيّة .
واختلف الفقهاء فيه على قولين : فذهب
هامش
( 1 ) قال بعض الفقهاء : « ثمّ إنّ هناك نوعاً من التوليد ليس هو من أقسام التلقيح وإنّما يذكر هنا استطراداً ، وهو مزج ماء الرجل وزوجته أو الأجنبية أو حيوان أو نبات أو سائر الأقسام التي مرّت . . . ثمّ يربّى هذا الممزوج في رحم صناعي حتى يتكامل ويصير إنساناً » . التلقيح الصناعي ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 10 : 82 .
( 2 ) التلقيح ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 16 : 125 .
( 3 ) الفقه ومسائل طبية 1 : 88 . ما وراء الفقه 6 : 12 .
( 4 ) التلقيح ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 16 : 126 .
( 5 ) التلقيح ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 16 : 126 .
( 6 ) ما وراء الفقه 6 : 14 .
( 7 ) التلقيح الصناعي ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 10 : 82 .
( 8 ) انظر : التلقيح الصناعي بين العلم والشريعة ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 22 : 170 - 171 ، و 23 : 192 . حيث ينقل القول بالجواز في الأجنبيين مطلقاً ( معلومين أو مجهولين ، أو أحدهما مسلم والآخر كافر ) عن السيّد علي الخامنئي والسيّد صادق الروحاني والصافي مقيّداً بعدم استلزام محرّم ، والقول بالمنع مطلقاً عن نوري الهمداني .