تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩

الصورة الرابعة - التلقيح في الرحم الاصطناعي « 1 » :

وهو أخذ منيّ الرجل وبويضة المرأة وتركيبهما خارج الرحم ثمّ جعل المزيج ( النطفة الملقّحة ) في الرحم الاصطناعي للنمو إلى أن يتكامل ويصير حيّاً سوياً . والمفروض هنا انعقاد النطفة خارج الرحم فلا تشمله أدلّة الحرمة « 2 » . ونفس عملية الالتحام ليست بمحرّمة « 3 » . واستدلّ للجواز هنا بأصالة البراءة « 4 » إلّا أن يستلزم ذلك محرّماً في المبادي ، وهو شيء آخر كما مرّ ، أو يستلزم محذوراً آخر - كالاختلاط في الأنساب وذهابه « 5 » - إذا كان صاحبا الجزئين أو أحدهما مجهولًا ، أو استلزم التقاء بويضة مع حويمن ليس بين صاحبيهما زواج شرعي « 6 » . إلّاأن يقال : إنّه يستفاد من الروايات الناهية المنع عن تحقّق الولد وتكوّنه من ماء غير محلّل بالسبب مثل عقد النكاح والملكية من غير دخل للوعاء « 7 » ، فيستفاد عدم جوازه في غير المحلّلين « 8 » .

الصورة الخامسة - التلقيح بعد وفاة الزوج :

وهو يتحقّق بأن يقوم الزوج بحفظ منيّه في أنبوبة أو مختبر أو مستودع لحفظ المنيّ لتلقيح زوجته عند الكبر أو بعد الوفاة بوصيّة منه أو بدون وصيّة . واختلف الفقهاء فيه على قولين : فذهب
هامش
( 1 ) قال بعض الفقهاء : « ثمّ إنّ هناك نوعاً من التوليد ليس هو من أقسام التلقيح وإنّما يذكر هنا استطراداً ، وهو مزج ماء الرجل وزوجته أو الأجنبية أو حيوان أو نبات أو سائر الأقسام التي مرّت . . . ثمّ يربّى هذا الممزوج في رحم صناعي حتى يتكامل ويصير إنساناً » . التلقيح الصناعي ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 10 : 82 . ( 2 ) التلقيح ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 16 : 125 . ( 3 ) الفقه ومسائل طبية 1 : 88 . ما وراء الفقه 6 : 12 . ( 4 ) التلقيح ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 16 : 126 . ( 5 ) التلقيح ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 16 : 126 . ( 6 ) ما وراء الفقه 6 : 14 . ( 7 ) التلقيح الصناعي ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 10 : 82 . ( 8 ) انظر : التلقيح الصناعي بين العلم والشريعة ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 22 : 170 - 171 ، و 23 : 192 . حيث ينقل القول بالجواز في الأجنبيين مطلقاً ( معلومين أو مجهولين ، أو أحدهما مسلم والآخر كافر ) عن السيّد علي الخامنئي والسيّد صادق الروحاني والصافي مقيّداً بعدم استلزام محرّم ، والقول بالمنع مطلقاً عن نوري الهمداني .