جعل تعبّدي في الابوّة والبنوّة ، وهكذا الأمومة « 1 » .
وأمّا الروايات فهي عدّة طوائف متفرّقة في أبواب مختلفة ، كروايات العزل « 2 » ، وروايات أقلّ الحمل « 3 » ، وما دلّ على أنّ المطلّقة قبل الدخول بها لا عدّة عليها « 4 » ، وقول أحدهما عليهما السلام في رواية محمّد بن مسلم : « العدّة من الماء » « 5 » ، فتدلّ جميع هذه الروايات على نسبة الولد إلى الماء وإلحاقه بصاحب الماء ؛ وذلك لاشتماله على النطفة « 6 » .
ويستدلّ للاحتمال الثاني بعدّة آيات أيضاً ، منها :
1 - قوله تعالى :
« الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ »
« 7 » ، وهو صريح في أنّ الامّ هي التي تلد الولد ، سواء كانت النطفة منها ومن زوجها أو لا « 8 » .
لكن يرد عليه بأنّه في مقام نفي الأمومة عن المرأة المظاهرة ، فالدليل أخصّ من المدّعى .
2 - قوله تعالى :
« يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ »
« 9 » .
وتقريب الاستدلال : أنّ الخلق بعد الخلق ظاهر في إيجاد جديد من مواد اخر إضافة إلى المادة الأوّلية : النطفة والجنين ، وعندئذٍ فلا تنحصر النسبة والنسب بهما ، بل يمكن الانتساب إلى سائر المواد التي هيّأتها أجهزة صاحبة الرحم وأنفق عليها زوجها .
ويؤيّد ذلك روايات باب الرضاع « 10 » من تأثير اللبن في الأمومة والابوّة بل النسب مطلقاً ، بل تأثير فحل المرضعة ونفقته
هامش
( 1 ) التلقيح الصناعي ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 5 - 6 : 121 .
( 2 ) انظر : الوسائل 21 : 378 ، ب 15 ، 16 من أحكامالأولاد .
( 3 ) الوسائل 20 : 454 ، ب 17 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 14 .
( 4 ) انظر : الوسائل 22 : 175 ، ب 1 من العدد .
( 5 ) الوسائل 22 : 175 ، ب 1 من العِدد ، ح 1 .
( 6 ) انظر : التلقيح الصناعي ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 5 - 6 : 120 - 123 .
( 7 ) المجادلة : 2 .
( 8 ) التلقيح الصناعي ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 5 - 6 : 123 .
( 9 ) الزمر : 6 .
( 10 ) انظر : الوسائل 20 : 371 ، ب 1 ممّا يحرم بالرضاع .