بالحرام ، فيكون حراماً وغير نافذ أيضاً ، فيكون هذا المحذور أيضاً مستمرّاً غير زائل « 1 » .
ومنعه بعض آخر فقال : لا وجه فقهي لجوازها « 2 » .
2 - حكمه الوضعي :
من جوّز إجارة الأرحام قال بصحّة أخذ الأجرة عليه « 3 » .
ومن منعه فالإجارة عنده باطلة ؛ لأنّها معاملة على عمل محرّم ولا تستحقّ المرأة الأجرة ، وإذا أخذتها يجب عليها إرجاعها إلى صاحبها « 4 » .
فبناءً على البطلان يحرم افتتاح وكالات لتأجير الأرحام ؛ لأنّه متاجرة بالحرام ، والمتاجرة بالحرام حرام قطعاً .
وهذه قاعدة ثابتة في الشريعة الإسلامية المقدّسة « 5 » .
وهناك صورة أخرى من تأجير الأرحام بأن تكون البويضة من نفس المرأة المستأجر رحمها للتلقيح ، وحكمها يرجع إلى ما مرّ من تلقيح نطفة الرجل في رحم الأجنبية بلا فرق بينهما إلّافي الأجرة ؛ ولذا ذهب بعض الفقهاء إلى أنّه لا تصحّ الإجارة وأنّه لا يجوز شرعاً تلقيح نطفة الرجل في رحم الأجنبية « 6 » .
وبذلك يظهر حرمة كلّ المعاملات التي يمكن تصوّرها هنا .
هذا كلّه في الإجارة ونحوها ممّا كان مع العوض .
أمّا التبرّع بها للتلقيح فلم يتعرّض له أحد من الفقهاء ، ويظهر حكمه ممّا مرّ ؛ لأنّ المحذور - على القول به - هو دخول ماء الأجنبي في رحم الأجنبية ونحوه ، فمن جوّز الإجارة يجوّز التبرّع بطريق أولى .
هامش
( 1 ) ما وراء الفقه 6 : 17 .
( 2 ) ما وراء الفقه 6 : 17 . جامع المسائل ( اللنكراني ) 1 : 560 .
( 3 ) مهذّب الأحكام 25 : 252 .
( 4 ) ما وراء الفقه 6 : 17 . التلقيح الصناعي بين العلم والشريعة ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 22 : 174 .
( 5 ) التلقيح الصناعي بين العلم والشريعة ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 22 : 174 .
( 6 ) جامع المسائل ( اللنكراني ) : 560 .