رجوع المولود إلى الزوجين « 1 » .
وقد يسمّى ذلك بالامّ البديل « 2 » اصطلاحاً « 3 » .
وأمّا حكم ذلك تكليفاً ووضعاً فهو كما يلي :
1 - حكمه التكليفي :
ذهب بعض الفقهاء إلى الجواز لو لم يكن محذور شرعي في البين وتمّت شرائط الإجارة « 4 » .
واستدلّ له بعضهم بالأصل ، والعموم والإطلاق ، وبعدم دليل على حرمة زرع النطفة « 5 » ؛ لأنّ الرحم حينئذٍ وعاء محض ، وروايات المنع عن إقرار النطفة ونحوها منصرفة إلى موارد كون الرحم من أركان تشكيل النطفة لا أنّه مجرّد وعاء للنموّ والرشد فقط ، مع أنّ الحرام - على القول به - هو تشكيل النطفة من ماء الأجنبيين ، أمّا حفظها بعده فليس بمحرّم إن لم نقل بوجوبه « 6 » .
نعم ، قيّده بعضهم بكون المرأة المستأجرة خليّة ، ووجهه : أنّ رحم المتزوّجة مستحقّ للغير « 7 » .
واستظهر بعضهم إمكان رفع هذا المحذور باستئذان الزوج ، فلو أذن لزوجته بالاستئجار ارتفع هذا المحذور « 8 » .
ولكن هذا لا يعني إمكان القول بالجواز ؛ لوجود محاذير أخرى تكون سبباً للحرمة - كاختلاط الأنساب فيما إذا كانت المرأة المستأجرة محرماً شرعياً على الرجل الزوج ، كما لو كانت أخته أو ابنته ، أو التقاء بويضة مع حويمن ليس بينهما زواج شرعي ، أو حصول الذرّية لغير المتزوّجين ونحوها - ومعه يكون إذن الزوج لزوجته بارتكاب هذا العمل إذناً
هامش
( 1 ) ما وراء الفقه 6 : 16 .
( 2 ) المسائل الفقهية ( فضل اللَّه ) 1 : 273 ، م 37 . الفتاوىالجديدة 1 : 426 .
( 3 ) لا يخفى أنّه يمكن تلقيح ماء الرجل مع بويضة أجنبية ثمّ جعل النطفة في رحم الزوجة لكنه خارج عمّا نحن فيه .
( 4 ) مهذّب الأحكام 25 : 252 . الفتاوى الجديدة 1 : 426 . جامع الأحكام ( الصافي ) 2 : 52 . أجوبة الاستفتاءات 2 : 69 .
( 5 ) مهذّب الأحكام 25 : 252 .
( 6 ) سخني در بارهء تلقيح ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 4 : 65 ( بالفارسية ) .
( 7 ) مهذّب الأحكام 25 : 252 .
( 8 ) ما وراء الفقه 6 : 17 .