تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
بطريق الإفراغ العادي أو بطريق آخر ، فإنّ الحرام إنّما هو إقرار النطفة في رحم يحرم عليه فارغاً عن خصوصية أسبابه « 1 » . ونوقش فيه بوجوه : الأوّل : أنّ الخبر ضعيف بعلي بن سالم ؛ لجهالته ، اللّهمّ إلّاأن يكتفى بنقل ابن أبي عمير عنه « 2 » . وأجيب عنه : بأنّ علي بن سالم ثقة ؛ لأنّه من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، ووثّق الشيخ المفيد عامّة أصحاب الإمام الصادق عليه السلام « 3 » . الوجه الثاني : أنّ إقرار النطفة في الرحم منصرف إلى الزنى والإيلاج والإدخال حتى يتحقّق الإقرار في الرحم . ويؤيّده كون فاعل ذلك أشدّ عذاباً يوم القيامة من جميع الناس ؛ إذ مجرّد صبّ المني في الفرج المحرّم ليس أشدّ عذاباً من الزنى من دون إفراغ المني ، كما أنّه ليس له حدّ الزاني . ويؤيّده ورود أشدّ العذاب في المعاصي الكبيرة العظيمة ، ولا أقل من الشكّ ، فلا يشمل مثل المقام « 4 » . ثمّ إنّه لا شاهد في التعبير بالنطفة على أنّ تمام موضوع الحرمة هو عقد النطفة بماء امرأة محرّمة عليه ؛ فإنّ إسناد النطفة إلى من أقرّ دون صاحب الرحم المحرّم عليه ظاهر في خصوص نطفة المقرّ لا النطفة المركّبة من ماء الرجل وبيضة المرأة ، واستعمال النطفة في بعض الموارد بذلك المعنى لا يدلّ على أنّه المراد في جميع الموارد . الوجه الثالث : أنّ غاية مفاده هو حرمة إقرار صاحب النطفة ، فلا يشمل ما إذا أفرغ شخص منيّه في وعاء ثمّ أقرّه زوج امرأة في رحم زوجته ، فهو أخصّ من المدّعى « 5 » . ومنها : ما رواه الشيخ الصدوق في
هامش
( 1 ) كلمات سديدة : 84 - 85 . ( 2 ) التلقيح ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 16 : 105 . ( 3 ) التلقيح الصناعي ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 10 : 69 . ( 4 ) التلقيح ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 16 : 105 - 106 . ( 5 ) التلقيح ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 16 : 106 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 172 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )