تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
المباحث الراجعة إلى الفروج والدماء - بل والأنساب - العناية الخاصة والمراقبة المخصوصة من غير تسامح وتساهل فيها ، كما يستفاد ذلك من أدلّة النكاح والطلاق والعدّة وولد الشبهة والحدود من رعاية جانب الاحتياط « 1 » . واستدلّ لعدم الجواز بأمور نشير إليها إجمالًا فيما يلي :

1 - الآيات :

منها : قوله سبحانه وتعالى :
« وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ »
« 2 » ؛ لأنّه بناءً على أنّ حذف المتعلّق يفيد العموم يجب حفظ الفرج من كلّ شيء يرتبط به ، ومنه التلقيح بأيّة صورة كان « 3 » . ونوقش فيه : بأنّ المراد حفظ الفرج من الغير ، فلا يعمّ إفراغ المرأة منيّ الأجنبي في رحمها بالمباشرة أو بأداة صناعية . هذا ، مضافاً إلى احتمال أن يكون المراد به خصوص النظر « 4 » ، كما يدلّ عليه ما رواه أبو عمرو الزبيري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - في حديث طويل - قال : « . . . كلّ شيء في القرآن من حفظ الفرج فهو من الزنى إلّاهذه الآية فإنّها من النظر . . . » « 5 » . ومنها : قوله سبحانه وتعالى :
« وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ * إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ »
« 6 » ، بناءً على أنّ قوله :
« فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ »
يدلّ على أنّ أيّ عمل يتنافى مع حفظ الفرج فهو اعتداء وتجاوز للحدود الشرعية ، إلّاإذا كان من طريق الزواج أو ملك اليمين . ونوقش فيه : بأنّ المتبادر منه ارتكازاً هو حفظ الفرج من النكاح ، مع ما مرّ من
هامش
( 1 ) التلقيح الصناعي ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 5 - 6 : 111 . وانظر : التلقيح الصناعي ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 16 : 109 ، 110 . المسائل المستحدثة ( صادق الروحاني ) : 16 . ( 2 ) النور : 31 . ( 3 ) التلقيح الصناعي ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 10 : 68 . المسائل المستحدثة ( صادق الروحاني ) : 8 . ( 4 ) التلقيح الصناعي ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 10 : 68 . المسائل المستحدثة ( صادق الروحاني ) : 8 . الفقه ومسائل طبية 1 : 89 . ( 5 ) الوسائل 15 : 164 ، 166 ، ب 2 من جهاد النفس ، ح 1 . ( 6 ) المؤمنون : 5 - 7 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 170 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )