يعوله ، من أيّ جنس من الأجناس من الحنطة أو الشعير أو التمر أو الزبيب أو غيرها ممّا يعدّ قوت غالب الناس .
وقد صرّحوا بعدم كفاية الصاع الملفّق من جنسين ، بأن يخرج نصف صاع من الحنطة ونصفاً من الشعير - مثلًا « 1 » - لخروجه عن كلّ من الأصول ، وقد دلّت الروايات على أنّها صاع من حنطة أو صاع من شعير وغير ذلك « 2 » ، أي كونها صاعاً من أحد تلك الأصول « 3 » .
واستقرب بعضهم الجواز ؛ نظراً إلى أنّ المطلوب شرعاً إخراج الصاع وقد حصل ، والتخيير بين الأجناس شاهد وقرينة على عدم التعيّن « 4 » .
ثمّ إنّه بناءً على عدم الاجتزاء بالتلفيق هل يجوز بعنوان القيمة ؟ وجهان .
والتفصيل في زكاة الفطرة .
11 - التلفيق في صوم الكفّارة أو النذر :
لو نذر المكلّف صوم شهر « 5 » ، أو أراد صوم شهرين متتابعين - كما في صوم كفّارة الظهار - فهو إمّا يبتدأ بالصوم من أوّل الشهر الهلالي فلا كلام في اعتبار الشهر الهلالي ؛ لأنّه المراد عند الإطلاق شرعاً ، فإن جاء ناقصاً من ثلاثين يوماً كفى ؛ لصدق اسم الشهر عليه .
وكذا يجوز التلفيق بأن شرع الصائم في أثناء الشهر وجعل مقداراً منه في الشهر الثاني لكن - في صورة التلفيق - هل يلزم إكمال ثلاثين يوماً ؛ لعدم إمكان حمل التلفيق على الهلالي بعد بنائه من حين الشروع فيه على أنّه عدديّ فيلزم إكماله ثلاثين يوماً ، أو يكفي التلفيق الهلالي « 6 » ؟
قال المحقّق النجفي : « من وجب عليه شهران ، فإن صام هلاليّين فقد أجزأه ولو كانا ناقصين بلا خلاف ولا إشكال ؛ لصدق الامتثال ، فإنّ الشهر حقيقة ما بين الهلالين ، وإن صام بعض الشهر وأكمل
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 15 : 523 . العروة الوثقى 4 : 221 ، م 4 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 321 ، م 1178 .
( 2 ) مستمسك العروة 9 : 420 . وانظر : جواهر الكلام 43 : 16 .
( 3 ) فقه الصادق 7 : 312 .
( 4 ) المختلف 3 : 166 . وانظر : مصباح الهدى 10 : 528 .
( 5 ) وسيلة النجاة 2 : 201 ، م 10 .
( 6 ) المسالك 10 : 107 .