تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
المجتمعة والمتفرّقة « 1 » . ولقول أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث محمّد بن قيس - المتقدّم - : « ولا يفرّق بين مجتمع » ، يعني في الملك « 2 » . ( انظر : زكاة )

9 - التلفيق في إعطاء الزكاة :

يراد بالتلفيق في دفع الزكاة أمور ثلاثة : التلفيق في العدد ، والتلفيق بين الذكر والأنثى في جنس الواحد ، والتلفيق بين الأجناس ، وهي كما يلي :

أ - التلفيق في العدد :

وهو أمر لازم فيما إذا لم يكن مسقط في البين ، فلو فرضنا أنّ عدد الإبل مائة وثلاثون ، فاللازم في النصاب التلفيق وقسمتها في الخارج إلى ثلاثة أقسام : فوضعنا في جانب خمسين ، وفي جانب آخر أربعين ، وفي جانب ثالث أربعين . وهذا التقسيم يكون مصداقاً للعام الوارد في قول أبي جعفر عليه السلام في رواية زرارة : « . . . ففي كلّ خمسين حقّة ، وفي كلّ أربعين ابنة لبون » « 3 » ، فيجب إعطاء حقّة وبنتي لبون ، ولا يجوز أن يدفع عن كلّ خمسين حقّة ولا يدفع الزكاة عن الثلاثين الباقية ؛ لعدم الدليل على السقوط بعد أن كان المجعول على سبيل القضية الحقيقية المتعلّقة بالموضوع المقدّر وجوده . ويؤكّد هذا التلفيق قول أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام في صحيحة الفضلاء : « . . . وليس على النيّف شيء ، ولا على الكسور شيء . . . » « 4 » . فإنّ الاقتصار في العفو على التعرّض للنيف - وهو ما بين العقود أي من الواحد إلى التسع - وترك التعرّض لنفس العقود أقوى شاهد على صحّة التلفيق « 5 » .

ب - التلفيق بين الذكر والأنثى في جنس الواحد :

صرّح الفقهاء بلزوم التلفيق بين الذكر
هامش
( 1 ) المدارك 5 : 67 . ( 2 ) المدارك 5 : 67 . ( 3 ) الوسائل 9 : 108 ، 109 ، ب 2 من زكاة الأنعام ، ح 1 . ( 4 ) الوسائل 9 : 111 ، 112 ، ب 2 من زكاة الأنعام ، ح 6 . ( 5 ) انظر : مستند العروة ( الزكاة ) : 158 - 160 .