المجتمعة والمتفرّقة « 1 » .
ولقول أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث محمّد بن قيس - المتقدّم - : « ولا يفرّق بين مجتمع » ، يعني في الملك « 2 » .
( انظر : زكاة )
9 - التلفيق في إعطاء الزكاة :
يراد بالتلفيق في دفع الزكاة أمور ثلاثة :
التلفيق في العدد ، والتلفيق بين الذكر والأنثى في جنس الواحد ، والتلفيق بين الأجناس ، وهي كما يلي :
أ - التلفيق في العدد :
وهو أمر لازم فيما إذا لم يكن مسقط في البين ، فلو فرضنا أنّ عدد الإبل مائة وثلاثون ، فاللازم في النصاب التلفيق وقسمتها في الخارج إلى ثلاثة أقسام :
فوضعنا في جانب خمسين ، وفي جانب آخر أربعين ، وفي جانب ثالث أربعين .
وهذا التقسيم يكون مصداقاً للعام الوارد في قول أبي جعفر عليه السلام في رواية زرارة : « . . . ففي كلّ خمسين حقّة ، وفي كلّ أربعين ابنة لبون » « 3 » ، فيجب إعطاء حقّة وبنتي لبون ، ولا يجوز أن يدفع عن كلّ خمسين حقّة ولا يدفع الزكاة عن الثلاثين الباقية ؛ لعدم الدليل على السقوط بعد أن كان المجعول على سبيل القضية الحقيقية المتعلّقة بالموضوع المقدّر وجوده .
ويؤكّد هذا التلفيق قول أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام في صحيحة الفضلاء :
« . . . وليس على النيّف شيء ، ولا على الكسور شيء . . . » « 4 » .
فإنّ الاقتصار في العفو على التعرّض للنيف - وهو ما بين العقود أي من الواحد إلى التسع - وترك التعرّض لنفس العقود أقوى شاهد على صحّة التلفيق « 5 » .
ب - التلفيق بين الذكر والأنثى في جنس الواحد :
صرّح الفقهاء بلزوم التلفيق بين الذكر
هامش
( 1 ) المدارك 5 : 67 .
( 2 ) المدارك 5 : 67 .
( 3 ) الوسائل 9 : 108 ، 109 ، ب 2 من زكاة الأنعام ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 9 : 111 ، 112 ، ب 2 من زكاة الأنعام ، ح 6 .
( 5 ) انظر : مستند العروة ( الزكاة ) : 158 - 160 .