والأنثى في زكاة الأنعام « 1 » ، وذلك بعد شمول الخطاب لكلّ منهما ، وأنّهما طبيعة واحدة ، كما جاء في صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : في الجواميس شيء ؟ قال : « مثلُ ما في البقر » « 2 » .
وعليه فلو كان عنده عشرون من المعز وعشرون من الضأن فبالتلفيق يجب إعطاء واحد منهما للزكاة من غير فرق بين الذكر والأنثى ؛ لأنّ عنوان الشاة المأخوذة في الحديث المتقدّم آنفاً - : « في كلّ أربعين شاة شاة . . . » « 3 » - كلّي طبيعي صادق عليهما .
نعم ، لا يجب الدفع من نفس النصاب بل يجوز إعطاء الشاة الكلّية المأمور بها من خارج النصاب حتى من بلد آخر .
وكذا الحال بالنسبة إلى البقر والجاموس وغير ذلك من الأصناف « 4 » .
وما ذكره بعضهم من عدم التلفيق ، وأنّ هناك خطابين ، تعلّق أحدهما بالبقر والآخر بالجاموس ، فلكلّ منهما نصاب مستقلّ فمع التلفيق يتّجه التقسيط ، ومراعاة الأمرين « 5 » ، غير وجيه ؛ لأنّ لازم ذلك عدم وجوب شيء أصلًا لدى التلفيق ؛ لكون كلّ واحد من الجنسين دون النصاب « 6 » .
ج - التلفيق بين الأجناس :
وممّا تقدّم يظهر الوجه في التلفيق الثالث ، وهو التلفيق بين الأجناس ، وأنّه لا يجوز عند الفقهاء ؛ لأنّه ليس موضوعاً للحكم الشرعي أصلًا « 7 » .
10 - التلفيق في إعطاء زكاة الفطرة :
المقدار الواجب على المكلّف في زكاة الفطرة هو إخراج صاع عن نفسه ومن
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 4 : 39 ، م 7 . مستمسك العروة 9 : 87 . مصباح الهدى 9 : 410 ، 411 . مهذّب الأحكام 11 : 74 . الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء 1 : 214 . الزكاة ( الهاشمي ) 1 : 395 .
( 2 ) الوسائل 9 : 115 ، ب 5 من زكاة الأنعام ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 9 : 116 ، ب 6 من زكاة الأنعام ، ح 1 .
( 4 ) انظر : مستند العروة ( الزكاة ) : 203 - 204 .
( 5 ) جواهر الكلام 15 : 152 .
( 6 ) انظر : مستمسك العروة 9 : 88 . مستند العروة ( الزكاة ) : 204 .
( 7 ) انظر : مستمسك العروة 9 : 88 . مستند العروة ( الزكاة ) : 204 - 205 .