6 - التلفيق في أيّام الاعتكاف :
لا يصحّ الاعتكاف إلّاأن يكون اللبث في المسجد ثلاثة أيّام فصاعداً « 1 » .
وهل يكفي التلفيق في الثلاثة بأن يشرع المعتكف من زوال يوم - مثلًا - إلى زوال اليوم الرابع ، أو لا يصحّ ؟
ذهب بعضهم إلى صحّة التلفيق « 2 » ؛ وذلك لصدق اليوم على الملفّق عرفاً « 3 » .
وذهب آخرون إلى عدم كفاية التلفيق « 4 » ، قال الشيخ الطوسي :
« لا يبتدئ بأنصاف النهار ، ولا يعتدّ إلّا من أوّلها [ الليلة ] ؛ لأنّه لابدّ من الصوم ، والصوم لا يكون إلّامن أوّل النهار » « 5 » .
فعدم كفاية التلفيق في الاعتكاف إنّما هو لاعتبار الصوم الذي ثبت من أوّل الفجر إلى زوال الحمرة « 6 » .
والقولان مبنيّان على أنّ اليوم المأخوذ في لسان الدليل هل اخذ على نحو الطريقية في الساعات النهارية أم على نحو الموضوعية ، فلا يجزي التلفيق « 7 » .
( انظر : اعتكاف )
7 - التلفيق في الحجّ المنذور إتيانه مشياً :
اختلف الفقهاء فيما لو ركب ناذر الحجّ ماشياً بعض الطريق ومشى بعضه ، فهل يجزي عن المنذور أم لا ؟ على قولين « 8 » :
الأوّل : لا يجزي ، وعليه القضاء في السنة المقبلة وكفّارة خلف النذر إن كانت الحجّة المنذورة معيّنة في سنة خاصة ، وإن كانت مطلقة غير معيّنة فيعيدها مشياً كاملًا من جديد ولا يلفّق فيها .
ويرى بعض الفقهاء أنّ هذا القول أشبه بأصول المذهب وقواعده ؛ وذلك لعدم
هامش
( 1 ) المقنعة : 363 . المعتبر 2 : 728 . العروة الوثقى 3 : 671 .
( 2 ) المختلف 3 : 449 . جواهر الكلام 17 : 168 .
( 3 ) جواهر الكلام 17 : 168 .
( 4 ) الحدائق 13 : 461 . مستند الشيعة 10 : 548 . مستندالعروة ( الصوم ) 2 : 346 .
( 5 ) المبسوط 1 : 395 .
( 6 ) منية الطالب 3 : 66 .
( 7 ) فقه الصادق 8 : 447 .
( 8 ) الحدائق 14 : 229 . مستمسك العروة 10 : 366 . معتمد العروة 1 : 458 . الحجّ في الشريعة الإسلامية الغرّاء 1 : 700 .