1 - التلفيق في النزح يوماً إلى الليل :
إذا تنجّس ماء البئر بحيث يتعذّر نزحه جميعاً لكثرة الماء فيه فصرّح جماعة من الفقهاء - بناءً على نجاسة ماء البئر - بوجوب تراوح أربعة رجال على نزحه يوماً كاملًا من أوّل النهار إلى الليل « 1 » ، ولا يجزي النزح في الليل ولا مقدار ملفّق بينهما ؛ عملًا بمفهوم النصّ ، حيث قال أبو عبد اللَّه عليه السلام في حديث عمّار الساباطي :
« . . . يقام عليها قوم يتراوحون اثنين اثنين فينزفون يوماً إلى الليل وقد طهرت » « 2 » .
لكن يمكن أن يقال : إنّ المراد من التراوح هو الاستمرار من حين الاشتغال بلا دخل لبياض النهار فيه ؛ ولذا يجوز التلفيق في النزح « 3 » .
2 - تلفيق النقاء في الحيض عند انقطاع الدم :
المعروف بين الفقهاء « 4 » أنّ المرأة إذا رأت دم الحيض ، ثمّ رأت نقاءً ، ثمّ رأت دماً فالنقاء المتخلّل يلفّق إلى المجموع ، فإذا لم يتجاوز عشرة أيّام فالكلّ يحتسب من الحيض « 5 » .
ويدلّ على ذلك ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « أقلّ ما يكون الحيض ثلاثة أيّام ، وأكثره ما يكون عشرة أيّام » « 6 » .
( انظر : حيض )
3 - التلفيق في الطهارة :
صرّح الفقهاء بعدم جواز تبعيض الطهارة وتلفيقها من المائية والترابية « 7 » ؛ وذلك لعدم مشروعيته ، فإذا لم يجد المكلّف ماءً كافياً للوضوء أو الغسل يصدق عليه عنوان فاقد الماء ويجب عليه التيمّم ؛ إذ الماء المذكور بمنزلة العدم فيشمله قوله
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 120 . جامع المقاصد 1 : 139 . الروضة 1 : 43 - 44 . كشف اللثام 1 : 323 . الحدائق 1 : 379 .
( 2 ) الوسائل 1 : 196 ، ب 23 من الماء المطلق ، ح 1 .
( 3 ) انظر : الطهارة ( الخميني ) 1 : 108 .
( 4 ) الذخيرة : 69 .
( 5 ) الخلاف 1 : 343 ، م 212 . التذكرة 1 : 322 . الرياض 1 : 347 . مستند الشيعة 2 : 417 . مستمسك العروة 3 : 201 .
( 6 ) الوسائل 2 : 294 ، ب 10 من الحيض ، ح 1 .
( 7 ) التحرير 1 : 140 . الروض 1 : 322 . جواهر الكلام 5 : 93 . وسيلة النجاة ( مع تعاليق الإمام الخميني ) : 96 ، م 16 .