تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
بن خالد - الوارد في البيع - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل اشترى متاعاً من رجل وأوجبه ، غير أنّه ترك المتاع عنده ولم يقبضه ، قال : آتيك غداً إن شاء اللَّه ، فسرق المتاع ، من مال مَن يكون ؟ قال : « من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقّه حتى يردّ ماله إليه » « 1 » . هذا إذا كان تلف العين قبل مدّة الإجارة . وأمّا لو كان تلفها بعد انقضاء مدّة من الزمان ، فإنّه تبطل الإجارة فيما بقي وتصحّ فيما مضى « 2 » بلا خلاف « 3 » أيضاً ؛ وذلك لانحلال العقد بلحاظ المعقود عليه « 4 » . ( انظر : إجارة ) ومنها : بطلان الوكالة بتلف متعلّقها ، كتلف العين التي وكّل شخص بشرائها والدينار الذي جعل ثمناً للشراء ؛ لأنّ الوكالة استنابة في التصرّف ، فمع تلف متعلّقها لن يبقى ما يستناب به « 5 » . وقد ذكر الشهيد الثاني أنّه لا فرق في ذلك بين تصريح الموكّل بالشراء بثمن معيّن - كالدينار - أو إطلاقه « 6 » . في حين أكّد المحقّق النجفي على أنّ بطلان الوكالة في صورة الإطلاق إنّما هو بناء على تعلّقها بالدينار المعيّن ، وإلّا فلا مجال للقول بالبطلان . والأمر في ذلك سهل بعد كون المدار على المفهوم عرفاً من عبارة الموكّل ، ولو بقرينة الحال « 7 » . ومنها : بطلان حقّ الشفعة بتلف الثمن المعيّن قبل قبضه ، كما اختار ذلك بعضهم « 8 » ؛ لبطلان البيع الذي تبتني عليه الشفعة بعد تلف الثمن .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 23 - 24 ، ب 10 من الخيار ، ح 1 . ( 2 ) المبسوط 3 : 25 . السرائر 2 : 473 . ( 3 ) المهذّب 1 : 488 - 489 . الشرائع 2 : 183 . المسالك 5 : 196 . ( 4 ) الإجارة ( بحوث في الفقه ) : 173 . العروة الوثقى 5 : 43 ، م 5 ، آقا ضياء ، الرقم 1 . ( 5 ) الشرائع 2 : 194 . المسالك 5 : 248 . جواهر الكلام 27 : 364 . فقه الصادق 20 : 249 - 250 . ( 6 ) المسالك 5 : 248 . ( 7 ) جواهر الكلام 27 : 364 . ( 8 ) المبسوط 2 : 588 .