تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
واختار بعضهم عدم بطلانها ؛ لابتنائها على حدوث البيع لا استمراره ، فلا يمنع طروّ الفسخ عليه بعد استحقاق الشفعة ، لتأثير الفسخ من حين تحقّقه لا من حين البيع « 1 » . وفصّل ثالث بين الأخذ بالشفعة قبل تلف الثمن فتكون صحيحة ، وبين الأخذ بها بعد تلفه فلا تكون صحيحة ؛ لأنّها تابعة للبيع « 2 » . وتردّد في ذلك بعضهم « 3 » ؛ ولعلّه لتضارب الوجوه في هذا المجال . ( انظر : شفعة )

الخامس - أحكام التنازع والاختلاف :

هناك موارد متعدّدة للاختلاف والتنازع بين الأشخاص في حدوث التلف وصدوره ، وقيمة التالف ومقداره ومسائل أخرى يقع الاختلاف فيها : منها : اختلاف الغاصب والمالك في حدوث التلف ، فيدّعي الغاصب حدوثه ، ويدّعي المالك عدم حدوثه ويطالب بإرجاع نفس المال ، حيث ذكروا بأنّ القول قول الغاصب مع يمينه ، ويضمن ما تلف من مال « 4 » بلا خلاف بينهم « 5 » ؛ لاحتمال صدقه ولا بيّنة له ، فعدم قبول قوله يلزم منه التكليف بما لا يطاق ، أو التخليد في السجن المستلزم للحرج والضرر المنفيّان في الشريعة « 6 » . وأورد عليه بأنّ ذلك مجرّد اعتبار لا يوافق قواعد الإمامية وأصولهم ، فإن ثبت إجماع فذاك ، وإلّا كان المتّجه الحبس إلى حين ظهور أمره لحاكم الشرع « 7 » . ولو اختلفا في قيمة المغصوب بعد تلفه فقد اختار بعضهم تقديم قول المالك مع يمينه « 8 » ؛ لكون الغاصب جانٍ متعدٍّ فلا يؤخذ بقوله « 9 » .
هامش
( 1 ) الإيضاح 2 : 217 . ونسبه إلى البعض في الدروس 3 : 367 . ( 2 ) القواعد 2 : 256 . ( 3 ) الشرائع 3 : 266 . ( 4 ) الشرائع 3 : 250 . المسالك 12 : 254 . ( 5 ) جواهر الكلام 37 : 235 . ( 6 ) المسالك 12 : 254 . ( 7 ) جواهر الكلام 37 : 235 . ( 8 ) المقنعة : 607 . النهاية : 402 . ( 9 ) استدل لهم في المسالك 12 : 248 - 249 .