تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
واختار آخرون تقديم قول الغاصب « 1 » ؛ لأنّه منكر وغارم ، والأصل عدم الزيادة عمّا قاله « 2 » . ولو ادّعى المالك صفة في المغصوب التالف تزيد في قيمته ، كمعرفة العبد لصنعة معيّنة ، فلا خلاف « 3 » في تقديم قول الغاصب ؛ لأنّ الصناعة عارضة على العبد والأصل عدمها « 4 » . ولو ادّعى الغاصب عيباً - كالعور وشبهه من العيوب العارضة - فالمشهور تقديم قول المالك ؛ لموافقة قوله للأصل . وكذا لو كان العيب في أصل الخلقة - كالعمى والطرش - فإنّ القول قول المالك على المشهور « 5 » . وتفصيل ذلك يأتي في محلّه . ( انظر : غصب ) ومنها : دعوى عامل المضاربة تلف مال المضاربة ، وإنكار صاحب المال تلفه ، فإنّه لا خلاف « 6 » في تقديم قول العامل « 7 » ؛ لأنّه أمين « 8 » . ولا فرق في دعوى التلف بين كونها بسببٍ ظاهر أو خفي « 9 » . نعم ، لا يقبل قوله إذا ثبتت خيانته ، كما لو ادّعى المالك أنّه دفع إليه مالًا قراضاً فأنكر العامل ذلك ، وعندما أقام المالك البيّنة عليه ادّعى تلفه ، فإنّه يحكم عليه بالضمان ؛ لثبوت خيانته « 10 » . بل قد يقال بعدم قبول دعواه حتى ولو أقام بعد ذلك البيّنة على تلف المال ؛ لاستلزام إنكاره عدم تحقّق التلف ، لكون تلف الشيء فرع وجوده ، فمع إنكاره لوجود الشيء كيف يثبت التلف ؟ ! « 11 » . ( انظر : مضاربة )
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 492 . السرائر 2 : 490 . الشرائع 3 : 249 . جامع المقاصد 6 : 336 . المسالك 12 : 249 . ( 2 ) ذكر الاستدلال لهم في المسالك 12 : 249 . ( 3 ) جواهر الكلام 37 : 226 . ( 4 ) الشرائع 3 : 249 . المسالك 12 : 249 . ( 5 ) المسالك 12 : 249 - 250 . ( 6 ) جواهر الكلام 26 : 378 . ( 7 ) الشرائع 2 : 142 . المسالك 4 : 374 . العروة الوثقى 5 : 238 . ( 8 ) العروة الوثقى 5 : 238 ، م 52 . ( 9 ) المسالك 4 : 374 . جواهر الكلام 26 : 379 . ( 10 ) الشرائع 2 : 143 . المسالك 4 : 374 . العروة الوثقى 5 : 239 ، م 52 . ( 11 ) انظر : جواهر الكلام 26 : 395 .