ضمان المستعير « 1 » ، وذهب آخرون إلى عدم ضمانه « 2 » .
ولا يضمن المستعير تلف المال الذي استعاره من الغاصب إذا لم يكن عالماً بالغصبية ، لكن للمالك الرجوع إليه ويرجع هو إلى الغاصب ؛ لأنّ المغرور يرجع إلى من غرّه « 3 » .
وخالف بعضهم في رجوع المالك إلى المستعير ؛ لأنّ رجوعه إليه مع جهله بالغصبية يكون ظلماً في حقّه « 4 » .
وأورد عليه بأنّ مقتضى قاعدة ( على اليد ) الرجوع إليه في التلف ، ومجرّد جهله بالغصبية لا يمنع من جريانها « 5 » .
( انظر : عارية )
9 - تلف المال بيد الصانع :
لو تلف المال بيد الصانع لا بسببه فقد ذهب الأكثر إلى عدم ضمانه إذا كان من غير تعدّ ولا تفريط ؛ لأصالة البراءة ، ولأنّه أمين لا يضمن « 6 » .
وقيّد بعضهم عدم الضمان بما إذا لم يكن متّهماً « 7 » .
واختار بعضهم الضمان « 8 » ، بل نسب إلى السيّد المرتضى الإجماع عليه « 9 » .
وإن نوقش في النسبة ؛ لكون إجماعه ناظراً إلى النزاع في سببية الصانع لا الاتّفاق على عدم سببيته له ، كما فيما نحن فيه ، فلا يكون الإجماع المدّعى ناظراً إليه « 10 » .
وكذا الحكم في الملّاح والمكاري إذا لم يكن التلف بسببهما « 11 » .
هامش
( 1 ) الإيضاح 2 : 17 . القواعد والفوائد 2 : 269 . جامعالمقاصد 5 : 69 . جواهر الكلام 25 : 235 - 236 .
( 2 ) المسالك 4 : 61 . واستقرب ذلك في التذكرة 13 : 364 .
( 3 ) الشرائع 2 : 172 . المسالك 5 : 141 . جواهر الكلام 27 : 166 .
( 4 ) مجمع الفائدة 10 : 380 .
( 5 ) جواهر الكلام 27 : 166 .
( 6 ) الشرائع 2 : 174 . المسالك 5 : 224 . جواهر الكلام 27 : 325 .
( 7 ) العروة الوثقى 5 : 121 ، م 5 تعليقة الخوئي ، الرقم 3 .
( 8 ) نقله عنه في المسالك 5 : 224 .
( 9 ) نسبه إليه في المسالك 5 : 224 . وانظر : الانتصار : 466 .
( 10 ) جواهر الكلام 27 : 325 .
( 11 ) جواهر الكلام 27 : 326 .