الحاصل ، فكلّ ما نقص عن الحاصل بآفة سماوية أو أرضية نقص من ذلك المقدار بالنسبة « 1 » .
وقد استدلّ السيّد اليزدي على ذلك أيضاً بأنّ تعيين الحصّة في المقدار المعيّن ليس من باب الكلّي في المعيّن ، بل هي باقية على إشاعتها « 2 » .
وإن أورد عليه بأنّ مجرّد كون التلف عليهما لا يوجب البقاء على الإشاعة « 3 » .
7 - تلف الوديعة :
لا خلاف « 4 » في عدم ضمان الودعي لمال الوديعة إذا تلف من دون تفريط منه « 5 » ، بل ادّعي الإجماع عليه ؛ لأصالة عدم الضمان ، ولقاعدة الائتمان المستفادة من الكتاب والسنّة « 6 » .
ولو عيّن المستودع موضعاً للاحتفاظ بالوديعة لم يجز نقلها إلى الأدون إجماعاً « 7 » ، وأمّا إلى الأفضل فقد ذهب جماعة إلى جوازه ، محتجّين بمفهوم الموافقة « 8 » ، بل اختار بعضهم جواز نقلها إلى المساوي ؛ لأنّ الغرض هو المحافظة عليها ، والمكان المساوي يؤمّن المحافظة عليه بنفس درجة المحافظة في الموضع المعيّن « 9 » .
بينما اختار آخرون عدم جواز نقلها حتى إلى المكان الأفضل « 10 » ؛ لعدم الدليل على جواز مخالفة ما عيّنه صاحب الوديعة .
والاستدلال بمفهوم الموافقة غير مقبول ؛ لأنّ الأغراض تختلف في مواضع الحفظ اختلافاً كبيراً ، سواء كان المكان الآخر أحفظ من الموضع المعيّن أو مساو له في الحفظ « 11 » .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 5 : 336 ، م 20 ، تعليقة الخوئي .
( 2 ) العروة الوثقى 5 : 335 ، م 20 .
( 3 ) العروة الوثقى 5 : 335 ، م 20 ، تعليقة النائيني ، الرقم 4 .
( 4 ) جواهر الكلام 27 : 102 .
( 5 ) الشرائع 2 : 163 .
( 6 ) جواهر الكلام 27 : 102 .
( 7 ) المسالك 5 : 90 .
( 8 ) جواهر الفقه : 104 . المهذّب 1 : 426 . الإرشاد 1 : 437 . جامع المقاصد 6 : 29 .
( 9 ) المبسوط 3 : 359 . التنقيح الرائع 2 : 239 .
( 10 ) الكافي في الفقه : 230 . وانظر : إصباح الشيعة : 307 . السرائر 2 : 435 .
( 11 ) المسالك 5 : 91 . جواهر الكلام 27 : 112 .