تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
لضعف المستند ، وعدم كون الدينار المتبقّي ملكاً لهما معاً ؛ لعدم تعلّقه واقعاً إلّا بأحدهما ، وهو مجرى قاعدة القرعة « 1 » . ومال إلى ذلك الشهيد الأوّل وإن لم يفتِ به « 2 » . وتفصيل ذلك في محلّه . ( انظر : شركة ، قرعة )

5 - تلف مال المضاربة :

لا خلاف « 3 » في عدم ضمان عامل المضاربة ما تلف في يده من مال من دون تفريط « 4 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 5 » ، فلو تلف المال أو بعضه بعد دورانه في التجارة كان التلف من الربح الذي هو واق لرأس المال في عرف المعاملة « 6 » . وأمّا لو تلف قبل دورانه في التجارة - كما لو اذن للعامل بالشراء في الذمّة فاشترى ثمّ تلف المال ونقد الثمن عنه - فقد ذهب بعضهم إلى أنّه كالصورة السابقة يكون التلف من الربح « 7 » . وتردّد في ذلك المحقّق الحلّي « 8 » ؛ لاحتمال خروج التالف عن مال المضاربة قبل دورانه في التجارة ، فلا يجبر التلف بالربح « 9 » . وأورد عليه : بأنّ المقتضي لاعتباره من مال المضاربة هو العقد دون دورانه في التجارة « 10 » .

6 - تلف مال المزارعة :

المشهور بين الفقهاء أنّ الاتّفاق في المزارعة على أخذ حصّة معيّنة من الزرع مشروط بسلامة الحاصل ، فلو تلف بآفة سماوية أو أرضية كان التلف على صاحب الأرض والزارع معاً « 11 » ؛ لأنّ المقدار المعيّن إنّما لوحظ بلحاظ مجموع
هامش
( 1 ) المسالك 4 : 266 . ( 2 ) الدروس 3 : 333 . ( 3 ) جواهر الكلام 26 : 378 . ( 4 ) الشرائع 2 : 142 . المسالك 4 : 374 . العروة الوثقى 5 : 283 ، م 7 . ( 5 ) جواهر الكلام 26 : 378 . ( 6 ) العروة الوثقى 5 : 199 ، 205 ، 232 - 233 . ( 7 ) المسالك 4 : 390 . جواهر الكلام 26 : 396 . ( 8 ) الشرائع 2 : 144 . ( 9 ) المسالك 4 : 389 - 390 . ( 10 ) المسالك 4 : 390 . جواهر الكلام 26 : 396 . ( 11 ) العروة الوثقى 5 : 335 ، م 20 .