3 - تلف العين المرهونة :
لا يضمن المرتهن ما تلف من العين المرهونة عنده « 1 » بلا خلاف في ذلك « 2 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 3 » ؛ لعدم ضمان الأمانة مع عدم التفريط بها .
مضافاً إلى دلالة بعض الأخبار كصحيحة جميل بن درّاج ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام في رجل رهن عند رجل رهناً فضاع الرهن ، قال : « هو من مال الراهن ، ويرجع المرتهن عليه بماله » « 4 » .
( انظر : رهن )
4 - تلف مال الشركة :
لا خلاف في عدم ضمان الشريك ما تلف من مال الشركة إذا لم يكن بتعدّ أو تفريط ؛ لأنّه وكيل في التصرّف فيكون أميناً ، والأمين لا يضمن إلّامع التعدّي « 5 » .
ولو امتزج ديناران لشخص مع دينار لآخر ثمّ تلف أحد الدنانير فالمشهور « 6 » أنّ لصاحب الدينارين ديناراً ونصف الدينار ، ولصاحب الدينار الواحد نصف الدينار « 7 » ؛ إذ لا مرجّح لأحدهما على الآخر في أخذ الدينار ، خصوصاً وأنّ مقتضى العدالة تقسيمه بينهما « 8 » .
ويدلّ عليه ما رواه السكوني عن الإمام الصادق عن أبيه عليهما السلام في رجل استودع رجلًا دينارين ، فاستودعه آخر ديناراً ، فضاع دينار منهما ، قال : « يعطي صاحب الدينارين ديناراً ، ويُقسّم الآخر بينهما نصفين » « 9 » .
وظاهره كفاية اشتباه الدنانير في التقسيم المذكور حتى مع عدم الامتزاج مع بعضها « 10 » .
واستشكل في ذلك الشهيد الثاني ؛
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 80 . المسالك 4 : 40 .
( 2 ) جواهر الكلام 25 : 174 .
( 3 ) الخلاف 3 : 245 ، م 46 . السرائر 2 : 419 . المفاتيح 3 : 139 .
( 4 ) الوسائل 18 : 385 ، ب 5 من الرهن ، ح 1 .
( 5 ) الشرائع 2 : 131 . المسالك 4 : 316 . جواهر الكلام 26 : 308 .
( 6 ) المسالك 4 : 266 . الرياض 9 : 47 .
( 7 ) النهاية : 314 . الشرائع 2 : 121 . الرياض 9 : 47 . بلغةالفقيه 3 : 391 - 392 .
( 8 ) جواهر الكلام 26 : 225 .
( 9 ) الوسائل 18 : 452 ، ب 12 من الصلح ، ح 1 .
( 10 ) جواهر الكلام 26 : 225 .