وهناك بحوث متعدّدة ذكرها الفقهاء حول هذه القاعدة نحاول التعرّض لها فيما يلي :
الأوّل : أنّ الذي يظهر « 1 » من أكثر الفقهاء التعميم للثمن « 2 » ، بل نسب ذلك بعضهم إلى ظهور كلمات غير واحد من الأصحاب أو إلى إطلاقهم « 3 » ؛ لجريان المناط فيه ، وانطباق عنوان القاعدة عليه ، وإمكان استصحاب ضمانه قبل قبضه من المشتري « 4 » .
وأورد عليه : بأنّ المناط غير محرز في الثمن ، وعنوان القاعدة مأخوذ من دعوى الإجماع غير المحقّق ، والاستصحاب لا يصحّ التعويل عليه ؛ لعدم اتّحاد الموضوع بسبب تغيّره في القضية المشكوكة .
مضافاً إلى مخالفة هذا الاستصحاب لما تسالم عليه من قاعدة ( تلف كلّ شيء من مال صاحبه ) « 5 » .
وذهب جماعة إلى اختصاص القاعدة بالمثمن ؛ لورود الأخبار فيه ، فلا يصحّ التعدّي منه إلى الثمن ، خصوصاً مع كون ما يتعدّى إليه مخالفاً للقاعدة الأوّلية الآنفة الدالّة على كون تلف كلّ شيء من مال صاحبه « 6 » .
وتردّد في المسألة السيّد العاملي معتبراً أنّها محلّ إشكال « 7 » .
البحث الثاني : هو أنّ الفقهاء ذكروا في نوع الخيار الذي تعلّقت به هذه القاعدة عدّة آراء ، وهي كما يلي :
1 - اختصاص القاعدة بخيار الحيوان والشرط إذا كان مورد الشرط بيع الحيوان ، كما يظهر ذلك من بعض الأعاظم « 8 » .
هامش
( 1 ) استظهر ذلك في المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 6 : 176 .
( 2 ) انظر : الدروس 3 : 210 - 211 . جامع المقاصد 4 : 318 . المسالك 3 : 217 ، 284 . مفتاح الكرامة 14 : 313 - 319 . الرياض 8 : 208 - 209 ، 324 .
( 3 ) انظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 6 : 176 .
( 4 ) انظر : الدروس 3 : 210 - 211 . جامع المقاصد 4 : 318 . المسالك 3 : 217 ، 284 . مفتاح الكرامة 14 : 313 - 319 . الرياض 8 : 208 - 209 .
( 5 ) القواعد الفقهية ( المكارم ) 2 : 397 .
( 6 ) انظر : جواهر الكلام 23 : 88 . حاشية المكاسب ( اليزدي ) 3 : 490 . القواعد الفقهية ( المكارم ) 2 : 396 - 397 .
( 7 ) مفتاح الكرامة 14 : 319 .
( 8 ) نقله عنه في القواعد الفقهية ( المكارم ) 2 : 395 .